وَمَنْ أَوْصَى لِلْمَسْجِدِ أَوْ لِعِمَارَتِهِ أَوْ لِإِصْلَاحِهِ أَوْ فِي عِمَارَتِهِ فَذَلِكَ فِي غِمَائِهِ وَإِصْلَاحِهِ وَعِمَارَتِهِ لَا فِي حُصُرِهِ وَلَا فِي بِمَدَرِهَا وَلَا حَصَاهُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ فِي كُلِّ ذَلِكَ ، وَإِنْ أَوْصَى لِمَنْفَعَتِهِ أَوْ مَنَافِعِهِ جُعِلَ فِي عِمَارَتِهِ ، وَالْحَصَى وَالْحُصُرِ وَالسِّرَاجِ ؛ وَإِنْ أَوْصَى لِعُمَّارِهِ فَهُوَ لِمَنْ يُصَلِّي فِيهِ الْخَمْسَ إلَّا مِنْ عُذْرٍ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْعُمَّارِ الْبَانِينَ لَهُ ، وَلَا يُشْتَرَى مِنْ وَقْفِهِ كِرَاءُ مَنْ يَلْقُطُ اللَّقَطَ ، وَيَصُونُهُ وَلَا مِرْفَعٌ لِيُقْرَأَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَلَا الْمَرَاوِحُ لَهُ ، وَلِلْعُمَّارِ أَنْ يَتَرَاضَوْا فِي نَخْلِ الْمَسْجِدِ وَيَجْعَلُوهُ وَإِنْ بِيَدِ غَيْرِهِمْ إنْ أَمِنُوهُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ اتَّفَقُوا وَإِلَّا أَجْبَرَهُمْ الْحَاكِمُ عَلَى جَعْلِهِ بِيَدِ أَمِينٍ يَقُومُ بِهِ وَيُنَفِّذُهُ فِي مَصَالِحِهِ ، وَمَنْ وَقَفَ نَخْلَةً أَوْ غَيْرَهَا لِلْمَسْجِدِ فَهُوَ أَوْلَى بِقِيَامِهَا وَحِفْظِهَا مِنْ غَيْرِهِ وَإِنْفَاذِهَا فِي ذَلِكَ إلَى رَأْيِ الْعُمَّارِ وَمَنْ جَعَلَ عَبْدًا لِخِدْمَةِ مَسْجِدٍ وَخِيفَ هَرَبُهُ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَشِرَاءُ غَيْرِهِ عِنْدَ ابْنِ مَحْبُوبٍ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَنْ يَكُونَ عُمْرُهُ أَقْصَرَ مِنْهُ ، وَإِنْ وُقِفَ نَخْلٌ لِمَسْجِدٍ فَفِي بَيْعِ صَرْمِهِ خِلَافٌ ، قَالَ: إنَّهُ مِنْ الْأُصُولِ فَلَا يُبَاعُ ، وَبَعْضُهُ أَجَازَهُ كَالثَّمَرَةِ إنْ كَانَ الْمَالُ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْفَسْلِ .