وَإِنْ قَالَ: هَذِهِ النَّخْلَةُ لِلْمَسْجِدِ ، وَتَحْتَهَا صِرْمٌ ، فَهِيَ وَمَا تَسْتَحِقُّهُ مِنْ أَرْضٍ وَغَيْرِ الصِّرْمِ لَهُ ، وَإِنْ قَالَ: نَخْلَتِي هَذِهِ ، فَلَهُ النَّخْلَةُ وَحْدَهَا وَمَا يُجْعَلُ لِمَعْرُوفِ الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ لِعَابِرِي سَبِيلٍ ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُنَقِّيَ شَجَرَةَ الْمَسْجِدِ إذَا كَانَتْ فِي فَدَّانِهِ ، أَوْ فَدَّانِهِ إلَّا إنْ أَمَرَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ مِنْ أَهْلِ مَنْزِلِ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ فَيُنَقِّيهَا حِينَئِذٍ وَيَبِيعُ ذَلِكَ الْحَطَبَ بِمَا وَجَدَ وَلَوْ يَسِيرًا ، وَمَنْ كَانَتْ شَجَرَةُ الْمَسْجِدِ فِي فَدَّانِهِ وَضَرَّته لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُبْدِلَهَا بِغَيْرِهَا وَيُمْسِكَهَا لِنَفْسِهِ ، وَفَعَلَ ذَلِكَ عَمُّنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اليفرني وَهُوَ عَالِمٌ ، فَإِنْ لَمْ يُنْطَقْ بِجَوَازِ ذَلِكَ فَالتَّقْلِيدُ فِي الْفِعْلِ ضَعِيفٌ .