فهرس الكتاب

الصفحة 4295 من 17437

وَيُجْزِيهِ بِغَيْرِهِ إنْ كَانَ أَمِينًا بِأَمْرِهِ وَرُخِّصَ بِكُلِّ مَنْ صَدَّقَهُ مُطْلَقًا ، وَكَذَا كُلُّ مَا لَزِمَهُ .

الشَّرْحُ ( وَيُجْزِيهِ ) إصْلَاحُهُ ( بِغَيْرِهِ إنْ كَانَ أَمِينًا بِأَمْرِهِ وَرُخِّصَ بِكُلِّ مَنْ صَدَّقَهُ مُطْلَقًا ) إذَا قَالَ: أَصْلَحْتُهُ ، وَقَوْلُهُ: مُطْلَقًا ، كَالتَّوْكِيدِ بِقَوْلِهِ: بِكُلِّ مَنْ صَدَّقَهُ ، وَأَمَّا الْأَمِينُ فَإِذَا تَحَمَّلَ إصْلَاحَهُ أَوْ أَنْعَمَ لَكَ بِهِ فَقَدْ تَخَلَّصْتَ ، وَلَا يَلْزَمُهُ سُؤَالُهُ هَلْ أَصْلَحْتَهُ بِخِلَافِ غَيْرِ الْأَمِينِ فَلَا بُدَّ مِنْ سُؤَالِهِ ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ قَالَ: أَصْلَحْتُ ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ ( وَكَذَا كُلُّ مَا لَزِمَهُ ) فَأَدَّاهُ عَنْهُ مَنْ صَدَّقَهُ أَجْزَاهُ إنْ قَالَ: أَدَّيْتُهُ ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ كَانَ أَمِينًا ، وَقِيلَ: لَا إلَّا بِالْأَمِينِينَ ، وَقِيلَ: لَا يُجْزِي مَنْ أَفْسَدَ فِيهِ أَنْ يُصْلِحَ فِيهِ مَا أَفْسَدَ ، بَلْ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْفَسَادُ وَيُعْطِي قِيمَتَهُ لِقَائِمِ الْمَسْجِدِ الْأَمِينِ وَإِنْ لَزِمَهُ ضَمَانٌ لِلْمَسْجِدِ فَاسْتَعْمَلَ فِي خِدْمَتِهِ أَجِيرًا بِقَدْرِ مَا لَزِمَهُ فِيهِ أَجْزَاهُ ، وَإِنْ أَبْرَأَهُ الْأَجِيرُ بَرِئَ .

وَفِي تَرْتِيبِ لُقَطٍ لِلْعَلَّامَةِ الْحَاجِّ يُوسُفَ: وَسَأَلْتُهُ عَمَّنْ فَتَّتَ شَيْئًا مِنْ حِيطَانِ الْمَسْجِدِ ، قَالَ: لَا بَأْسَ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ ، وَهُوَ خِلَافُ مَا قَالَ الشَّيْخُ وَالْمُصَنِّفِ مِنْ الضَّمَانِ مُطْلَقًا عَمْدًا أَوْ خَطَأً قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا ، وَيَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِهِمَا عَلَى مَا يُسَمَّى إفْسَادًا عِنْدَ النَّاسِ ، إلَّا عِنْدَ الْعَمْدِ فَلَا حَدَّ لَهُ ، وَيَنْبَغِي حَمْلُ اللُّقَطِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى مَا لَا قِيمَةَ لَهُ وَلَا تَحَاسُبَ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى مِثْلِهِ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى مُفْسِدٍ فِي شَيْءٍ بِمَا جُعِلَ لَهُ ذَلِكَ الشَّيْءُ إنْ لَمْ يُقَصِّرْ فِي عَمَلِهِ ، كَفَسَادِ حَصِيرِ مَسْجِدٍ بِقُعُودِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت