وَحَرُمَ بَيْعُ أَرْضٍ وَهِبَتُهَا لِمُخَالِفٍ كَكِتَابِيٍّ لِبِنَاءِ مَسْجِدٍ أَوْ كَنِيسَةٍ .
الشَّرْحُ ( وَحَرُمَ بَيْعُ أَرْضٍ وَهِبَتُهَا لِمُخَالِفٍ كَكِتَابِيٍّ ) وَغَيْرِهِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ( لِبِنَاءِ مَسْجِدٍ أَوْ كَنِيسَةٍ ) أَوْ بَيْعَةٍ إلَّا إنْ قَهَرُوهُ عَلَى الْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ بِالْقَتْلِ أَوْ بِالضُّرِّ فِي الْبَدَنِ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَهَا أَوْ يَهَبَهَا لَهُمْ ، وَكَذَا إنْ قَهَرَهُ غَيْرُهُمْ لَهُمْ فَكَمَا يَجُوزُ لَهُ الْإِشْرَاكُ لَفْظًا لَا اعْتِقَادًا بِالْقَهْرِ يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهَا عَلَى أَنْ يَجْعَلُوهَا كَذَلِكَ بِالْقَهْرِ ، وَكَمَا يَجُوزُ لَهُ التَّبَرِّي مِنْ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَتَوَلِّي الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ بِالْقَهْرِ ، فَإِنَّ غَايَةَ مَا يَعْمَلُ فِيهَا الْإِشْرَاكُ وَإِهَانَةُ الْإِسْلَامِ ، وَقَدْ جَازَ التَّقِيَّةُ بِذَلِكَ مَعَ أَنَّ إعْطَاءَهُ لَهُمْ مُدَارَاةً بِالْمَالِ وَهِيَ جَائِزَةٌ ، وَإِنْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ لَهُمْ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُمْ يَبْنُونَ فِيهِ ذَلِكَ فَلَا عَلَيْهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ إعْطَاءَهَا أُجْرَةً أَوْ أَرْشًا أَوْ مُكَاتَبَةً أَوْ صَدَاقًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مَعَ عَمَلِهِ أَنَّهَا مَطْلُوبَةٌ لِبِنَاءِ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ .