ذَلِكَ كَشَجَرَةٍ ، وَسَوَاءٌ فِي ثُبُوتِ ذَلِكَ الْخِلَافِ طَالَ الْحَائِطُ وَالْجَبَلُ وَنَحْوُهُمَا أَمْ لَا ، وَسَوَاءٌ كَثُرَ عَرْضُهُمَا أَمْ قَلَّ وَلَوْ كَانَ شِبْرًا أَوْ أَقَلَّ .
( وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ( أَيْضًا ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ ، وَلَعَلَّهُ رَدَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: وَعَلَيْهِ إلَى الْمَسْجِدِ ، وَهُوَ أَرْضُهُ وَحِجَارَتُهُ أَوْ لَبِنُهُ وَعُمُدُهُ أَعْنِي سَوَارِيهِ فَيُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ عَلَى سَائِرِهِ فَيُفَرَّعُ عَلَى قَوْلِهِ: وَقِيلَ: ليسه إلَخْ .
( فَإِنْ بُنِيَ عَلَى سَقْفٍ ) سَقْفِ بَيْتٍ أَوْ دَارٍ أَوْ سَقْفِ مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ جُعِلَتْ أَرْضُهُ مَسْجِدًا مَعَ أَنَّهَا أُصْلِحَتْ عَلَى نِيَّتِهِ لَا عَلَى نِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَبُنِيَ عَلَى جَوَانِبِهَا بِنِيَّةِ الْمَسْجِدِ ، فَلَوْ هُدِمَ بِنَاءُ أَرْضِهِ وَأُصْلِحَتْ عَلَى نِيَّةِ الْمَسْجِدِ أَوْ بُنِيَتْ أَرْضُهُ فَوْقَ بِنَائِهَا الْأَوَّلِ عَلَى نِيَّةِ الْمَسْجِدِ جَازَ مَسْجِدًا ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالدُّكَّانِ مَا يُبْنَى أَمَامَ الْبَيْتِ لِمَتَاعِ التَّجْرِ وَلَيْسَ بَيْتٌ ( أَوْ دُكَّانٍ ) - بِضَمِّ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ - وَهُوَ الْحَانُوتُ ، قِيلَ: أَصْلُهُ فِي الْعُجْمَةِ ثُمَّ عُرِّبَ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ عَرَبِيُّ الْأَصْلِ لِأَنَّهُ يُرَكَّبُ فِيهِ الْمَتَاعُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ فِي الْجُمْلَةِ ، وَمِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: دَكَنَ الْمَتَاعُ - بِفَتْحِ الْكَافِ وَرَفْعِ الْمَتَاعِ بِمَعْنَى تَرَكَّبَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ - وَقَوْلُهُمْ دَكَنْتُ الْمَتَاعَ - بِفَتْحِ الدَّالِ وَنَصْبِ الْمَتَاعِ أَيْ رَكَّبْتُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ وَمُضَارِعُهَا يَدْكُنُ بِضَمِّ الْكَافِ ( فَلَيْسَ بِمَسْجِدٍ لِأَنَّهُمَا ) أَيْ السَّقْفُ وَالدُّكَّانُ ( ليساه ) أَيْ لَيْسَا مَسْجِدًا وَلَا بَعْضًا مِنْهُ .
( فَمَا بُنِيَ لِغَيْرِهِ لَا يَكُونُ إيَّاهُ ) وَلَا بَعْضَهُ ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ الَّتِي بَيْنَ الْجُدُرِ الْمَبْنِيَّةِ بِنِيَّةِ الْمَسْجِدِ كُلِّهَا سَقْفًا أَوْ دُكَّانًا فَلَيْسَتْ بِمَسْجِدٍ لِأَنَّهَا بِنَاءٌ بُنِيَ لِغَيْرِ نِيَّةِ الْمَسْجِدِ ،