فهرس الكتاب

الصفحة 4270 من 17437

( وَإِنْ بُنِيَ ، قِيلَ: مَسْجِدٌ لِحَائِطِ دَارٍ أَوْ بَيْتٍ ) أَوْ نَحْوِهِمَا وَسَائِرِ الْحِيطَانِ وَلَوْ سُورِ الْبَلَدِ أَيْ بُنِيَ بِنَاءٌ عَلَى نِيَّةِ الْمَسْجِدِ ، وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لِيُفِيدَ الْجَوَابَ وَهُوَ قَوْلُهُ: ( فَهُوَ مَسْجِدٌ ) مَا لَمْ يُفِدْهُ الشَّرْطُ ، وَالضَّمِيرُ لِلْمَبْنِيِّ ، وَمَا أَحَاطَ بِهِ إلَّا ذَلِكَ الْحَائِطَ كَمَا قَالَ: ( لَا حَائِطِ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الدَّارِ أَوْ الْبَيْتِ الْمَبْنِيِّ إلَيْهِ أَيْ لَيْسَ جُزْءًا مِنْ الْمَسْجِدِ ، وَالْعَطْفُ بِلَا عَلَى"هُوَ"ضَمَّنَ لَا الْعَاطِفَةَ مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي"الدِّيوَانِ": بِأَنَّ لَا الِاسْتِثْنَائِيَّة مَكَانَ لَا الْعَاطِفَةِ ، وَكَذَا فِي بَعْضِ نُسَخِ"الْإِيضَاحِ": وَإِنْ جَعَلْنَا الضَّمِيرَ لِمَا يَعُمُّ بِظَاهِرِهِ الْمَبْنِيَّ بِنِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَالْحَائِطَ فَقَدْ ضَمَّنَهَا مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمُتَّصِلِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَائِطَ لَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ مَسْجِدٌ إذْ لَا يَكُونُ الْحَائِطُ وَحْدَهُ مَسْجِدًا فَضْلًا عَنْ أَنْ يُنْفَى عَنْ هَذَا الْحَائِطِ كَوْنُهُ مَسْجِدًا ، كَمَا لَا يُقَالُ: الزَّيْدُونَ حَيَوَانٌ إلَّا أُذُنَ عَمْرٍو ، أَوْ إلَّا أُذُنَ زَيْدِ بْنِ بَكْرٍ ، لِأَنَّ الْأُذُنَ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُون حَيَوَانًا ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يُنْفَى عَنْهُ أَنَّهُ حَيَوَانٌ ، بَلْ هُوَ بَعْضُ حَيَوَانٍ ؛ وَكَذَا الْحَائِطُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ بَعْضَ الْمَسْجِدِ ، ( وَقِيلَ: ليسه ) أَيْ لَيْسَ ذَلِكَ الْمَسْجِدُ الْمَبْنِيُّ إلَى حَائِطٍ مَسْجِدًا ( إذْ لَا يَكُونُ شَيْءٌ بَعْضُهُ مَسْجِدٌ وَبَعْضُهُ غَيْرُهُ ) أَيْ غَيْرُ مَسْجِدٍ ، أَيْ لَيْسَ بَعْضًا مِنْهُ ، وَكَأَنَّهُ حَذَفَ الْمُضَافَ تَقْدِيرُهُ هَكَذَا غَيْرُ بَعْضِ الْمَسْجِدِ ( فَإِنَّ اسْمَهُ يَقَعُ عَلَى حَائِطِهِ وَخَشَبِهِ وَطِينِهِ ) وَتُرَابِهِ وَأَرْضِهِ ( وَسَقْفِهِ ) ظَهْرُهُ وَبَطْنُهُ وَجَمِيعُ مَا دَارَ عَلَيْهِ الْحَائِطُ وَكَذَا إنْ بُنِيَ مَسْجِدٌ لِجَبَلٍ أَوْ لِنَخْلَةٍ ، قِيلَ: يَكُونُ مَسْجِدًا غَيْرَ ذَلِكَ الْجَبَلِ وَالنَّخْلَةِ ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ مَسْجِدًا ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت