بَعْدَ وَقْتِ النِّفَاسِ ) ، وَإِنْ دَامَ الدَّمُ أَوْ نَحْوُهُ فِي مِثَالِهِ مِقْدَارًا مَا يَصْلُحُ وَقْتًا لِلنِّفَاسِ ، مِمَّا هُوَ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى الْخِلَافِ فِي أَقَلِّ النِّفَاسِ ، ثُمَّ رَأَتْ طُهْرًا ثُمَّ دَمًا عَلَى حَدِّ مَا ذَكَرَهُ ، وَمَا ذَكَرْتُهُ فِي كَلَامِهِ كَانَ فِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي ذَكَرَهُ ، هَلْ تَأْخُذُ ذَلِكَ أَوْقَاتًا وَهُوَ خِلَافٌ فِيمَنْ قَالَ: إذَا مَضَى مَا يَصْلُحُ وَقْتًا لِلنِّفَاسِ فَطَهُرَتْ وَصَلَّتْ ثُمَّ تَرْجِعُ لِلنِّفَاسِ بَعْدُ ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: تَرْجِعُ إلَيْهِ مَا لَمْ يَمْضِ أَقْصَاهُ ، أَوْ قَالَ: مَا لَمْ يَمْضِ أَقَلُّ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ فَلَا تَأْخُذُ ذَلِكَ أَوْقَاتًا ، ( وَإِنْ وَقَّتَتْ لِلْحَيْضِ وَالصَّلَاةِ ) أَوْ لَمْ تُوَقِّتْ لَهُمَا وَلَا لِأَحَدِهِمَا ( فَنَفِسَتْ أَوَّلَ نِفَاسِهَا فَدَامَ ) الدَّمُ ( بِهَا أَرْبَعِينَ ) أَوْ سِتِّينَ أَوْ نَحْوَهَا مِمَّا هُوَ أَكْثَرُ النِّفَاسِ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ ، ( فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ عِشْرِينَ ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ بِحَيْثُ يَصِحُّ وَقْتًا لِلطُّهْرِ ، ( ثُمَّ رُدِفَتْ بِدَمٍ ) قَدْرَ مَا يَكُونُ وَقْتًا لِلْحَيْضِ ، وَلَوْ خَالَفَ الْوَقْتَ الْأَوَّلَ ( فَلِتُوَقِّتْ الْعِشْرِينَ ) مَثَلًا ( لِلصَّلَاةِ ) ، فَيَكُونُ لَهَا وَقْتَانِ ، الْأَوَّلُ وَهَذِهِ الْعِشْرُونَ ( طَالَتْ ) أَيْ الْعِشْرُونَ عَنْ وَقْتِهَا فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ ذَلِكَ ( أَوْ قَصُرَتْ ) عَلَى قَوْلِ مَنْ يُثْبِتُ الْوَقْتَ فِي الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ بِمَرَّةٍ وَيُنْزِلُ النِّفَاسَ مَنْزِلَةَ الْحَيْضِ .
وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يُنْزِلُهُ مَنْزِلَتَهُ فَلَا تَتَّخِذُ الْعِشْرِينَ مَثَلًا وَقْتًا عِنْدَهُ ، وَكَذَا عِنْدَ مَنْ لَا يُثْبِتُ الْوَقْتَ بِمَرَّةٍ ، فَإِنَّهُ لَا يُثْبِتُ تِلْكَ الْعِشْرِينَ مَثَلًا حَتَّى يَتَكَرَّرَ لَهَا مِقْدَارُ مَا تَطْلُعُ بِهِ عَنْ وَقْتِهَا السَّابِقِ ، أَوْ تَنْزِلُ بِهِ عَلَى الْخِلَافِ فِي مِقْدَارِ الطُّلُوعِ وَالنُّزُولِ ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ أَنْ يُبَيِّنَ لَنَا أَنَّ مَحَلَّ مَنْعِ أَخْذِ مَا بَعْدَ النِّفَاسِ وَقْتًا لِلصَّلَاةِ هُوَ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ وَقْتٌ فِي الْحَيْضِ قَبْلَهُ ،