اللَّهِ وَطَاعَةُ السَّيِّدِ فَيَعْمَلُ عَمَلًا وَاحِدًا وَيُؤْجَرُ عَلَيْهِ أَجْرَيْنِ بِالِاعْتِبَارَيْنِ ، وَأَمَّا الْعَمَلُ الْمُخْتَلِفُ الْجِهَةِ فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِتَضْعِيفِ الْأَجْرِ فِيهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْأَحْرَارِ ( وَإِنْ اُضْطُرَّ لِقِيَامٍ بِنَفْسِهِ وَلَا يَنْفَعُهُ رَبُّهُ قَامَ بِهَا ، وَلَا يُعْطِي أَوْ يَبِيعُ مِمَّا سَعَى إلَّا بِإِذْنِهِ ، وَرُخِّصَ لَهُ صُنْعُ مَعْرُوفٍ مِنْهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْضًا ) ، وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا إذَا كَانَ سَيِّدُهُ لَا يَنْفَعُهُ وَقَامَ بِنَفْسِهِ ، وَقِيلَ: هُوَ لَهُ يَفْعَلُ فِيهِ كُلَّ مَا شَاءَ لَا لِسَيِّدِهِ ، وَقِيلَ: إنَّ الْعَبْدَ مُطْلَقًا يَمْلِكُ مَا وُهِبَ لَهُ وَيَفْعَلُ فِيهِ مَا شَاءَ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَخْذُ مَعْرُوفٍ مِنْهُ وَلَوْ لَمْ يَقُمْ بِنَفْسِهِ وَذَلِكَ بِقَلِيلٍ مِمَّا جُعِلَ فِي يَدِهِ مِنْ الْحَرْثِ وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَالْغَنَمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
وَذُكِرَ فِي"التَّاجِ"عَنْ ابْنِ أَحْمَدَ أَنَّ مَا اكْتَسَبَهُ فَلِسَيِّدِهِ اتِّفَاقًا ، وَأَنَّ مَا وَرِثَهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ وَلَا شَيْءَ لِسَيِّدِهِ فِيهِ اتِّفَاقًا ، وَمَا أُعْطِيَهُ أَوْ أُقِرَّ لَهُ بِهِ أُوصِيَ بِهِ إلَيْهِ فَقِيلَ: هُوَ لِلْعَبْدِ وَلَيْسَ لِمَوْلَاهُ أَخْذُهُ وَقَالَ هَاشِمٌ: لَا يُمْنَعُ مِنْهُ إنْ أَخَذَهُ ، وَقِيلَ: الْعَبْدُ وَمَا بِيَدِهِ لِرَبِّهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ إلَّا بِإِذْنِهِ ، وَيَدْفَعُ إلَيْهِ مَا أُوصِيَ بِهِ لَهُ ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ فَهُوَ لِرَبِّهِ ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْمُوصِي رَجَعَتْ وَصِيَّتُهُ لِوَارِثِ الْمُوصِي وَلَا يَتَصَدَّقُ بِبَعْضِ مَالِهِ وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ إلَّا مَا لَهُ عَلَى سَيِّدِهِ مِنْ نَفَقَتِهِ وَنَفَقَةِ مَنْ أَمَرَهُ بِتَزَوُّجِهِ ، وَلَا يَأْخُذُ لِنَفَقَةِ أَوْلَادِهِ ، وَإِذَا كَانَ لَهُ مَالٌ زَكَّاهُ وَلَوْ مَنَعَهُ سَيِّدُهُ ، وَلَهُ أَخْذُ مَا بِيَدِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يُرْبِهِ ، وَإِنْ قَالَ: لُقَطَةٌ رَدَّهَا إلَيْهِ وَضَمِنَهَا إنْ أَتْلَفَهَا ، وَلَهُ أَخْذُهُ إنْ كَذَبَهُ وَعَنْ أَبِي الْمُؤَثِّرِ: مَا فِي أَيْدِي أَوْلَادِكُمْ وَعَبِيدِكُمْ فَلَكُمْ أَخْذُهُ وَلَا يُلْتَفَتُ