فهرس الكتاب

الصفحة 4245 من 17437

الْغَضَبِ ، مَا يُقَالُ إلَّا قَوْلَ: اعْلَمْ يَا أَبَا مَسْعُودٍ حَتَّى أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ الَّذِي يُخَاطِبُهُ بِمَا لَمْ يَعْقِلْ مِنْ خِطَابِهِ إلَّا مَا ذَكَرْتُهُ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَقَعَ السَّوْطُ مِنْ يَدِي أَيْ لِهَيْبَتِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَةٍ ، { فَقَالَ: يَا أَبَا مَسْعُودٍ إنَّ اللَّهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى هَذَا الْغُلَامِ } "، أَيْ أَقْدَرُ بِالْعُقُوبَةِ وَلَكِنَّهُ يَحْلُمُ ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا ضَرَبْتُ عَبْدًا أَبَدًا ، أَوْ قَالَ: مَمْلُوكًا أَبَدًا ."

وَلِلسَّيِّدِ ضَرْبُ عَبْدِهِ حَتَّى يُطِيعَ ، وَقِيلَ: تَرْكُهُ أَسْلَمُ وَبَيْعُهُ أَوْلَى ، وَإِذَا كَانَ يَتَأَدَّبُ بِعَدَدٍ مِنْ الضَّرَبَاتِ فَلَا يُجَاوِزُهُ ، وَقِيلَ: آخِرُ أَدَبِهِ أَرْبَعُونَ وَهُوَ أَدَبُ عُمَرَ ، وَقِيلَ: سَبْعُونَ ، وَهُوَ ضَرْبُ ابْنِ مَحْبُوبٍ غُلَامَهُ ، وَمَانِعُ ضَرْبِهِ يُجِيزُ قَيْدَهُ إذَا خَافَ مِنْهُ هَرَبًا حَتَّى يَأْمَنَ مِنْهُ وَلَا يَصْلُحَ ، قِيلَ: ضَرَبَهُ عَلَى سَرَقٍ أَوْ إبَاقٍ وَإِذَا عُرِفَتْ إسَاءَةُ سَيِّدٍ لِعَبْدِهِ أُمِرَ بِالْإِحْسَانِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أُمِرَ بِبَيْعِهِ ، فَإِنْ أَبَى حُبِسَ ، وَقِيلَ: إذَا أَسَاءَ بَعْدَ أَمْرِهِ بِالْإِحْسَانِ أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهِ ، وَمَنْ ضَرَبَ عَبْدَ غَيْرِهِ فَالْأَرْشُ لِلسَّيِّدِ ، وَيُنْدَبُ أَنْ يُسْتَحَلَّ الْعَبْدُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت