( وَيُزَوِّجَهُ إنْ طَلَبَ ) التَّزَوُّجَ حَتْمًا ، وَقِيلَ: اسْتِحْسَانًا ( وَلَا يَتْرُكَهُ لِعَنَتٍ وَلَا يَضْرِبُهُ ظُلْمًا ) وَفِي رِوَايَةٍ: { لَمَّا اُحْتُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَمَا مَلَكَتْ الْيَمِينُ ، رَدَّدَهَا مِرَارًا ، ثُمَّ قَالَ: رَفِيعَ الْعَرْشِ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَهَا } "، وَقَالَ:" { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ ، وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ أَطَّتْ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ ، لَيْسَ فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إلَّا وَعَلَيْهِ جَبْهَةُ مَلَكٍ أَوْ قَدَمُهُ ، وَمَنْ لَهُ خَوَلٌ فَلْيُحْسِنْ إلَيْهِ ، فَإِنْ كَرِهَ فَلْيَبِعْ } "، وَالْأَطِيطُ صَوْتُ الثَّقِيلِ ، وَقَالَ أَيْضًا: { أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَكْتَسُونَ ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ ، فَإِنْ وَافَقُوكُمْ فَأُحْسِنُوا إلَيْهِمْ ، وَإِنْ خَالَفُوكُمْ فَبِيعُوهُمْ ، وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ لُحُومٌ وَدِمَاءٌ لَمْ يَنْحَتُوا مِنْ الصَّخْرِ ، وَلَمْ يُقْطَعُوا مِنْ الشَّجَرِ } "، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَطْعَمُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَكْتَسُونَ ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ فَبِالْحَرَا تَنْجُونَ } "- بِفَتْحِ الرَّاءِ كَالْحَاءِ وَبَعْدَ الرَّاءِ أَلِفٌ ، أَوْ بِكَسْرِ الرَّاءِ بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ أَوْ مُشَدَّدَةٌ ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ - وَهُوَ الْحَقِيقُ ، أَيْ فَأَقُولُ بِالْقَوْلِ الْحَقِيقِ الَّذِي لَيْسَ كَذِبًا وَلَا غَيْرَ حَقِيقَةٍ وَلَا هَزْلٍ تَنْجُونَ مِنْ حَقِّهِمْ أَوْ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ ."
قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ ، مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ: بَيْنَمَا أَنَا ضَارِبٌ غُلَامًا لِي بِسَوْطٍ إذْ سَمِعْتُ صَوْتًا خَلْفِي يَقُولُ: اعْلَمْ يَا أَبَا مَسْعُودٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ بِإِسْقَاطِ حَرْفِ النِّدَاءِ مُبَادَرَةً إلَى الْخِطَابِ بِمَا بَعْدُ مِنْ الْحُكْمِ ، كَمَا هُوَ أَيْضًا نُكْتَةُ الْخِطَابِ مِنْ خَلْفٍ قَبْلَ الْوُصُولِ: فَجَعَلْتُ لَا أَعْقِلُ مِنْ الْغَضَبِ ، أَيْ لَا أَعْقِلُ لِأَجْلِ