وَأُجْرَةِ حَارِسٍ ( قَوْمَهُ ) "وَأَدَّى الْحَقَّ اللَّازِمَ لَهُ فِي مَالِهِ لِمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ زَوْجَةٍ وَعَبْدٍ وَأَمَةٍ وَجِيرَانٍ وَوَلِيٍّ مُحْتَاجٍ فَقِيرٍ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُفْهَمُ بِالْأَوْلَى مِنْ إلْزَامِ حَقِّ الضِّيَافَةِ ، وَمَنْ لَمْ يَفِ بِمَا لَزِمَهُ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ شَحِيحٌ ، وَكَذَا مَنْ أَدَّى ذَلِكَ كُلَّهُ لَكِنَّهُ خَوْفًا مِنْ إمَامِ عَدْلٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ ، أَوْ أَدَّى ذَلِكَ وَرَأَى لِنَفْسِهِ الْمِنَّةَ عَلَيْهِمْ أَوْ آذَاهُمْ عَلَيْهِ أَوْ أَدَّى ذَلِكَ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُ مِثْلَهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ يَنْفَعُوهُ فَهُوَ بِذَلِكَ بَخِيلٌ ، إلَّا زَوْجَتَهُ وَوَلَدَهُ وَعَبْدَهُ وَأَمَتَهُ فَقَدْ أُجِيزَ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ ، ( وَأَنْ لَا تَتَكَلَّفُوا لِضَيْفٍ ) مَا يَصْعُبُ عَلَيْكُمْ بَلْ أَقْرُوهُ بِالْمَوْجُودِ ، وَالْهَاءُ لِمُطْلَقِ الضَّيْفِ ، ( فَتُبْغِضُوهُ ، فَتُغْضِبُوا اللَّهَ فَيُبْغِضَكُمْ ) فَإِنَّ بُغْضَ الضَّيْفِ بُغْضُ اللَّهِ ، وَمَنْ أَبْغَضَ اللَّهَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ ( وَأَنَّهُ يَنْزِلُ بِرِزْقِهِ وَيَرْحَلُ بِذُنُوبِ أَهْلِ الْبَيْتِ ) أَيْ يَرْتَحِلُ ، وَقَدْ زَالَتْ ذُنُوبُهُمْ كُلُّهَا بِسَبَبِهِ ، وَقَالَ: { لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُضَيِّفُ } "وَقَالُوا: لِكُلِّ شَيْءٍ فَضِيحَةٌ ، وَفَضِيحَةُ الْقِرَى اتِّسَاعُ الْبُطُونِ .