( وَيُرْسِلُ لِجَارِهِ مَعَ مَنْ يَثِقُ بِهِ وَإِنْ عَبْدَهُ أَوْ طِفْلَهُ أَوْ يَحْمِلُ إلَيْهِ بِنَفْسِهِ ) ، وَهُوَ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَعْظَمُ أَجْرًا وَأَوْثَقُ وُصُولًا ، ( وَإِنْ وَجَدَ ) الْحَامِلُ أَيًّا كَانَ ( جِيرَانَهُمْ كُلَّهُمْ ) أَوْ بَعْضَهُمْ ( فِي بَيْتِهِمْ قَصَدَ بِهِ الرَّجُلَ ) إنْ كَانَ فِيهِمْ وَإِلَّا أَعْطَاهُ مَنْ يُفَرِّقُهُ عَلَى جُمْلَةِ الْعِيَالِ ، وَظَاهِرُ الشَّيْخِ أَنَّهُ إنْ أَعْطَاهُ الرَّجُلَ فَلَا عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُفَرِّقْهُ عَلَيْهِمْ ، وَأَنَّهُ إنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيْسَ هُوَ الْمُنْفِقَ عَلَيْهِمْ أَوْ كَانُوا لَيْسُوا بِعِيَالٍ أَعْطَى مَنْ هُوَ الْمُنْفِقُ أَوْ مَنْ هُمْ عِيَالُهُ ، وَإِنْ حَمَلَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تُعْطِيَهُ الْمَرْأَةُ ، وَإِنْ وَجَدَ الْحَامِلُ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً أَحَدًا فِي بَيْتِ جَارِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَاهُ لَمْ يُجْزِهِ إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ وَصَلَهُمْ وَكَانَ الْإِعْطَاءُ بِنِيَّتِهِمْ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِمْ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، وَلَيْسَ كَوْنُهُ مِنْ غَيْرِهِمْ مِمَّا يُعْذَرُ فِيهِ بِالْعِلْمِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَدَاءُ الْحَقِّ لِأَصْحَابِهِ فَلَا يُبْرِئُهُ إلَّا مَعْرِفَتُهُمْ بِعَيْنِهِمْ ( وَإِنْ وَجَّهَهَا إلَيْهِمْ وَوَافَاهُمْ ) لَاقَاهُمْ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَنْ أَرْسَلَ مَعَهُ ( فِي بَيْتِهِ ) دَاخِلِينَ بِإِذْنٍ أَوْ بِلَا إذْنٍ ، حَيْثُ لَا يَلْزَمُ الْإِذْنُ ( أَوْ لَقِيَهُمْ ) بِنَفْسِهِ أَوْ بِرَسُولِهِ ( أَوْ ) لَقِيَ ( بَعْضَهُمْ خَارِجًا ) عَنْ الْبَيْتِ أَوْ قَائِمًا عَلَيْهِمْ أَبًا مُطْلَقًا أَوْ غَيْرَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَأْمُولًا ( فَأَعْطَاهَا ) : أَيْ أَنْهَاهَا ، وَلِذَا عَدَّاهُ بِإِلَى فِي قَوْلِهِ ( إلَيْهِمْ فِيهِ ) : أَيْ فِي وَاحِدٍ مِنْ الْبَيْتِ إنْ وَافَاهُمْ فِيهِ أَوْ الْخَارِجِ إنْ لَقِيَهُمْ فِيهِ ( أَجْزَاهُ إنْ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ سَهْمُهُمْ مِنْ حَادِثٍ إلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا لِاحْتِمَالِ التَّفَضُّلِ ) مِنْهُ ( بِذَلِكَ ) عِنْدَهُمْ ، فَيَتَعَلَّقُ قُلُوبَهُمْ ، فَلَا يَكُونُ قَاضِيًا لِحَقِّ الْجِيرَانِ ، ( وَلِاعْتِيَادِ إيصَالِ الْجَارِ فِي