( وَيُعْطِيه مِنْ كَخَابِيَةٍ وَمَطْمُورَةٍ وَتِلِّيسٍ ) بِكَسْرِ التَّاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ ، وِعَاءٌ يُعْمَلُ مِنْ وَرِقِ النَّخْلِ يُحْمَلُ بِهِ الطَّعَامُ وَيُخَزَّنُ فِيهِ أَيْضًا وَيُقْرَنُ بِالتَّاءِ ، وَالْمُرَادُ هُنَا مَا عُمِلَ مِنْ وَرِقِ النَّخْلِ أَوْ مِنْ صُوفٍ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ كَالْغَرَائِرِ ( مَرَّةً إذَا فَتَحَهَا لِأَكْلِهَا ) وَلَوْ كَانَ قَدْ أَعْطَاهُمْ حِينَ حَدَثَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُخَزِّنَهُ فِي ذَلِكَ الْوِعَاءِ ، وَلَا يَلْزَمُ الْإِعْطَاءُ إنْ فُتِحَتْ لِغَيْرِ الْأَكْلِ كَبَيْعٍ ، وَإِنْ كَانَ مَفْتُوحًا مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ ، أَوْ فُتِحَ بَعْدَ إغْلَاقٍ لِغَيْرِ أَكْلٍ ثُمَّ شَرَعَ فِي الْأَكْلِ مِنْهُ لَزِمَهُ الْإِعْطَاءُ كَمَا إذَا فَتَحَ فَأَكَلَ ، بَلْ الْفَتْحُ شَامِلٌ لِذَلِكَ ، وَكَذَا إنْ فَتَحَ لِلْأَكْلِ وَتَأَخَّرَ الْأَكْلُ ، فَإِذَا أَكَلَ لَزِمَهُ ، وَالْكَلَامُ فِي فَتْحِ عِيَالِهِ وَأَكَلِهِمْ كَالْكَلَامِ فِي أَخْذِهِمْ مِنْ حَادِثٍ بِإِذْنٍ أَوْ بِغَيْرِ إذْنٍ وَقَدْ مَرَّ .
( وَإِنْ أَغْلَقَهَا بَعْدُ لَزِمَهُ التَّجْدِيدُ كُلَّمَا فَتَحَ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْفَتْحُ وَالْإِغْلَاقُ عِنْدَ بَعْضٍ ) مُطْلَقًا عَلِمَ الْجَارُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، وَصَلَتْهُ الرَّائِحَةُ أَمْ لَا أَنَّهُ يَلْزَمُ الْإِعْطَاءُ إنْ عَلِمَ بِالْفَتْحِ أَوْ وَجَدَ الرَّائِحَةَ ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ الْإِعْطَاءُ إلَّا بَعْدَ الْفَتْحِ الْأَوَّلِ ، وَإِذَا تَرَكَ الْأَكْلَ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ وَلَمْ يُغْلِقْهُ ثُمَّ أَكَلَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ إعْطَاءٌ ، وَلَوْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الْإِعْطَاءُ إذَا حَدَثَ عِنْدَهُ مَا يُجْعَلُ فِي كَخَابِيَةٍ وَمَطْمُورَةٍ وَتِلِّيسٍ مُطْلَقًا عَلَى قَوْلٍ ، أَوْ إنْ عَلِمَ أَوْ وَجَدَهَا عَلَى قَوْلٍ آخَرَ ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَوْ عَلِمَ ، أَوْ وَجَدَهَا وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ عِنْدَ الْحُدُوثِ كَانَ تِبَاعَةً عَلَيْهِ لَكَانَ مَذْهَبًا صَحِيحًا إنْ شَاءَ اللَّهُ .