وَإِنْ كَانَ لِوَاحِدٍ لَبَنٌ وَلِآخَرَ جُبْنٌ تَعَاطَيَا بِهِمَا .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ كَانَ لِوَاحِدٍ لَبَنٌ وَلِآخَرَ جُبْنٌ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الْمُوَحَّدَةِ أَوْ بِضَمِّهِمَا ( تَعَاطَيَا بِهِمَا ) ، وَكَذَا كُلُّ مَا يَقُومُ مِنْ الْآخَرِ إذَا كَانَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا شَيْءٌ وَعِنْدَ الْآخَرِ مَا يَقُومُ مِنْهُ ذَلِكَ الشَّيْءُ كَلَبَنٍ وَزُبْدٍ كَمَا مَرَّ ، وَلَبَنٍ وَسَمْنٍ ، وَزُبْدٍ وَسَمْنٍ ، وَلَبَنٍ وَأَقِطٍ ، وَبُسْرٍ وَخَلٍّ قَالُوا فِي"الدِّيوَانِ": وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ا هـ .
وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ مَا لَا يُصْنَعُ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ إلَّا بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ مِقْدَارِ ذَلِكَ يَلْزَمُ فِيهِ الْإِعْطَاءُ ، وَمَا يُصْنَعُ فِي أَقَلَّ لَا يَلْزَمُ فِيهِ فَيَلْزَمُ فِي الْخَلِّ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ إلَّا بَعْدِ مُضِيِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِعْطَاءُ فِيمَا اتَّحَدَ وَحَدَثَ فِي الْيَوْمِ مَرَّاتٍ ، وَأَنَّهُ يَلْزَمُهُ إنْ حَدَثَ فِي يَوْمٍ وَفِي يَوْمٍ بَعْدَهُ وَمَنْ لَزِمَهُ إعْطَاءٌ وَلَمْ يُعْطِ اسْتَدْرَكَهُ ، وَلَوْ جَمَعَ إعْطَاءَاتٍ كَثِيرَةٍ لَزِمْته مِنْ أَيَّامٍ أَوْ سِنِينَ أَوْ مِنْ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ؛ وَقَالَ فِي"الدِّيوَانِ": وَإِنْ حَدَثَ إلَيْهِ شَيْءٌ وَكَانَ عِنْدَ جِيرَانِهِ مِثْلُهُ فَإِنْ أَكَلَ جِيرَانُهُ مَا عِنْدَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ هُوَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ، وَإِنْ أَكَلُوا جَمِيعًا فِي لَيْلَتِهِمْ ثُمَّ حَدَثَ إلَى أَحَدِهِمْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ الَّذِي أَكَلَهُ شَيْءٌ فَإِنَّهُ يُعْطِي مِنْهُ لِجِيرَانِهِ ، وَقِيلَ: بِالرُّخْصَةِ ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي مَا ذَكَرْته لَك .