وَأَضْيَقُ مِنْهُ مَالُ الْيَتِيمِ إذَا خِيفَ ضَيَاعُهُ عِنْدَ مُشَاهَدَتِهِ وَلَمْ يُفْرَضْ حِفْظُهُ عَلَى كُلِّ عَيْنٍ بَلْ خُوطِبَ بِهِ الْقَادِرُونَ إنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ ضَمَانُهُ بِأَحَدٍ بِعَيْنِهِ وَقَدْ يَكُونُ هَذَا أَيْضًا فِي مَالِ الْبَالِغِ إذَا خِيفَ تَلَفُهُ ، بِكَغَرَقٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ عَطَشٍ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ إنْ قَصَّرَ قَادِرٌ عَلَى حِفْظِهِ وَإِنْقَاذُهُ حَتَّى تَلَفَ تَعَلَّقَ بِهِ ضَمَانُهُ ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ فِي مِثْلِ هَذَا عَلَى مُشَاهِدٍ لَهُ وَلَوْ قَادِرًا أَوْ مُقَصِّرًا وَقَدْ أَثِمَ كَمَنْ لَمْ يُنْكِرْ مُنْكَرًا وَقَدْ قَدَرَ عَلَيْهِ نَعَمْ لَعَلَّ ذَلِكَ فِي الْأَنْفُسِ مَحَلُّ اتِّفَاقٍ فِي ضَمَانٍ وَأَثِمَ إذْ لَا عِوَضَ فِيهَا كَالْمَالِ عَلَى أَنَّهُ قِيلَ الْقَادِرُ عَلَى تَنْجِيَةِ النَّفْسِ مِنْ ظَالِمٍ بِمَالٍ أَوْ احْتِيَالٍ آثِمٌ إنْ قَصَّرَ لَا ضَامِنٌ لِتَعَلُّقِهِ بِقَاتِلِهِ وَهُوَ حَسَنٌ .
الشَّرْحُ