( وَقِيلَ: إذَا بَلَغَ فَطَلَبَ مَا أَدَّى عَنْهُ وَصِيُّهُ ) أَوْ خَلِيفَتُهُ أَوْ وَكِيلُهُ أَوْ قَائِمُهُ الْمُحْتَسِبِ ( لِجَبَّارٍ ، أَوْ طَلَبَهُ وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ فَعَلَى الْوَصِيِّ أَدَاءُ ذَلِكَ لِطَالِبِهِ ) ، وَعَلَى هَذَا فَلَا يُعْطِ الْجَائِرَ وَلَوْ كَانَ يَأْخُذُهُ كُلَّهُ إنْ لَمْ يُعْطِهِ ، وَكَذَا مَنْ لَزِمَهُ ضَمَانٌ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ لِبَيْعِهِ بِحَيْثُ لَا يَثْبُتُ الْبَيْعُ كَمَا مَرَّ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ يُعْطِيهِ إذَا طَلَبَهُ بَعْدَ بُلُوغٍ ، أَوْ يُعْطِيهِ لِلْوَارِثِ إنْ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغٍ ، أَمَّا لَوْ مَاتَ بَعْدَ بُلُوغٍ وَعَلِمَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَطْلُبْهُ ، فَلَا يَصِحُّ لِوَارِثِهِ أَنْ يَطْلُبَهُ ، وَكَذَا مَا أَعْطَى عَنْهُ مِنْ مَالٍ فِدَاءً لِمَالِهِ يُدْرِكُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ ، وَيُدْرِكُهُ وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ غَيْرَ بَالِغٍ .
( قُلْت: وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الشِّدَّةِ ، وَالْأَرْفَقُ خِلَافُهُ ) ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا غُرْمَ عَلَى قَائِمٍ بِالْيَتِيمِ أَوْ مُحْتَسِبٍ فِيمَا أَعْطَى مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ مُدَارَاةً عَلَى الْيَتِيمِ ، أَوْ فِي مَالِهِ ، وَصَرَّحَ بِهَذَا فِي التَّبْيِينِ .
( أَوْ يُحْمَلُ ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ ، أَوْ بِالنَّصْبِ عَطْفًا لِمَصْدَرِهِ عَلَى خِلَافٍ .
( عَلَى مَا إنْ أَعْطَى لَهُ ) أَيْ لِلْجَبَّارِ ( ذَلِكَ ) "مَا"مَصْدَرِيَّةٌ وَ"إنْ"زَائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ ، أَوْ بِالْعَكْسِ ، أَوْ"أَنْ"بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ زَائِدَةٌ ، وَ"مَا"لِلْإِعْطَاءِ ، وَضَمِيرٌ مَحْذُوفٌ أَيْ أَعْطَاهُ ، كَمَا تَقُولُ: تَعَجَّبْتُ بِالْإِعْطَاءِ الَّذِي أَعْطَيْتَهُ زَيْدًا دِرْهَمًا ، وَهَذِهِ الْهَاءُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ ( تَطَوُّعًا ) : أَيْ ذَا تَطَوُّعٍ ، أَوْ مُتَطَوِّعًا ، أَوْ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِأَعْطَى مُضَمَّنًا مَعْنَى تَطَوَّعَ ( مِنْهُ بِلَا إجْبَارٍ مِنْهُ ) مِنْ الْجَبَّارِ .
( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْإِعْطَاءِ ، أَوْ يُقَالُ: صَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ أَلْزَمَ مَنْ عِنْدَهُ مَالُ الْيَتِيمِ أَنْ لَا يُنَاوِلَ مِنْهُ الْجَائِرَ ، بَلْ يَتْرُكَ الْجَائِرَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بِنَفْسِهِ ، فَإِذَا