الْمَسْتُورَ فِي خِدْرٍ ، وَهِيَ الشَّابَّةُ ، وَلَا سِيَّمَا غَيْرُهَا ، وَهُوَ بِفَتْحِ الدَّالِ ، وَإِنْ كُسِرَتْ فَالْمَعْنَى صَاحِبَةُ الْخِدْرِ أَوْ دَاخِلَتُهُ وَهُوَ السِّتْرُ وَالْمَاصَدَقْ وَاحِدٌ ، ( رَحِمَهَا بِتَعْزِيَةٍ فِي مُصِيبَةٍ ) كَمَوْتٍ وَفَقْدٍ وَسَلَبٍ ، وَالتَّعْزِيَةُ التَّصْبِيرُ ، ( وَتَهْنِئَةٍ فِي مَسَرَّةٍ ) أَيْ سُرُورٍ أَوْ فَرَحٍ وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالسِّينِ وَأَمَّا بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ السِّينِ فَجَائِزٌ أَيْضًا ، وَمَعْنَاهُ خَصْلَةٌ مُفْرِحَةٌ وَالتَّهْنِئَةُ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ أَنْ يَكُونَ مَا فَرِحَ بِهِ هَنِيئًا سَهْلًا خَالِصًا غَيْرَ مُنَغَّصٍ ، وَذَلِكَ كَقُدُومِ مُسَافِرٍ وَتَزَوُّجٍ ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا يَجُوزُ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِلنِّسَاءِ وَتُظْهِرَ زِينَتَهَا لَهُنَّ وَتَقْعُدَ فِي الْعُرْسِ ( وَإِنْ لِمَنْ لَا تُظْهِرُ لَهُ نَفْسَهَا ) كَابْنِ الْخَالِ وَابْنِ الْعَمِّ ( بِوُصُولِهَا مَنْزِلَهُ ) ، وَظُهُورِهَا لَهُ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَظْهَرُ لَهُ أَوْ يَعْرِفُهَا إذَا رَآهَا مُسْتَتِرَةً ، أَوْ يَعْرِفُ كَلَامَهَا وَلَمْ تَخَفْ فِتْنَةً فِي كَلَامِهَا لَهُ ، ( أَوْ بِتَبْلِيغٍ مَعَ مُبَلِّغٍ لَهُ ) بَعْدَ وُصُولِهَا مَنْزِلَهُ إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا تَظْهَرُ لَهُ تَطْلُبُ مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ طِفْلٍ ، أَوْ مِمَّنْ تَظْهَرُ لَهُ أَوْ مِمَّنْ لَا تَخَافُ فِتْنَتَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ إنَّ فُلَانَةَ كَانَتْ هُنَا أَوْ هِيَ هُنَا جَاءَتْ تُهَنِّيكَ أَوْ تُعَزِّيكَ ، وَإِنْ ظَهَرَتْ لَهُ بِمَا يَجُوزُ لَهَا كَوَجْهٍ يَعْرِفُهَا بِهِ جَازَ .
( وَلَا تَدَعُ ذَلِكَ ) وَلَا تَكْتَفِ بِسَلَامٍ أَوْ تَبْلِيغٍ مِنْ مَنْزِلِهَا فِي مُصِيبَةٍ أَوْ تَهْنِئَةٍ ( إلَّا لِعُذْرٍ ) كَمَرَضٍ وَعَمًى وَعَدُوٍّ وَمَنْعِ زَوْجٍ أَوْ أَبٍ لَهَا ، وَفِي"التَّاجِ": وَعَلَى مُخَدَّرَةٍ أَنْ تَصِلَ رَحِمَهَا عِنْدَ مَسَاءَةٍ أَوْ مَسَرَّةٍ وَلَا تُعْذَرُ إنْ لَمْ تُمْنَعْ ، وَلَا يَأْثَمُ زَوْجُهَا أَوْ وَالِدُهَا إنْ مَنَعَهَا إنْ لَمْ يَعْتَقِدْ قَطِيعَةً ، وَلَا يَلْزَمُهَا التَّرْحِيبُ بِقَادِمٍ مِنْ سَفَرٍ وَلَا تَشْيِيعُ جِنَازَةٍ ، وَلَا تُعْذَرُ عَنْ الصِّلَةِ وَلَوْ شَابَّةً أَوْ ذَاتَ عِيَالٍ أَوْ بَعْلٍ إلَّا بِمَنْ