تُتِمَّ عَشَرَةً ) مِنْ الْأَيَّامِ ( كَمُتَطَهِّرَةٍ بَعْدَ ) خُرُوجِ وَقْتِ ( صَلَاةِ الْعَصْرِ ) أَوْ فِي وَقْتِهَا بِقَدْرِ مَا لَا تُدْرِكُ رَكْعَةً بَعْدَ تَطَهُّرٍ ( فَتُصَلِّي ) الْفَاءُ بِمَعْنَى الْوَاوِ ، أَوْ ثُمَّ ، أَوْ لِتَرْتِيبِ الْأَخْبَارِ بِاتِّصَالٍ ( عَصْرَ ) الْيَوْمِ ( الْعَاشِرِ ، ثُمَّ رُدِفَتْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ عَصْرِ الْعَاشِرِ ، وَأَنَّثَهُ ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى صَلَاةٍ ، أَوْ الضَّمِيرُ لِصَلَاةٍ مُقَدَّرَةٍ قَبْلَ لَفْظِ عَصْرٍ ، أَيْ صَلَاةُ عَصْرٍ ، ( وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ) .
وَإِنَّمَا عَدَّ هَذَا مِمَّا لَمْ يَتِمُّ فِيهِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ لِأَنَّهُ أَلْغَى مَا بَعْدَ عَصْرِ يَوْمِ تَطَهُّرِهَا عَلَى قَاعِدَتِهِمْ فِي إلْغَاءِ مَا حَدَثَ بَعْدَ الْفَجْرِ ، أَوْ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، أَوْ بَعْدَ الزَّوَالِ ، أَقْوَالٌ ؛ إلَّا إنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا يَتَّصِلُ بِالْغُرُوبِ ، وَالتَّحْقِيقُ عَدَمُ الْإِلْغَاءِ ، بَلْ يُحْسَبُ مِنْ سَاعَةٍ لِمِثْلِهَا ، وَعَلَيْهِ فَهَذِهِ الصُّورَةُ مِمَّا تَمَّتْ فِيهِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَخَمْسُونَ صَلَاةً ، وَمَا قَالَهُ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ تَمَّتْ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فِي عُرْفِ هَذَا الْفَنِّ مِنْ الْحَيْضِ ، لِأَنَّ الْحَيْضَ الْمُتَّصِلَ مِنْ الْغُرُوبِ حَتَّى جَاوَزَ طُلُوعَ الشَّمْسِ يُعَدُّ بِهِ يَوْمٌ فِي الْحَيْضِ الْمُتَّصِلِ مِنْهُ حَتَّى جَاوَزَ طُلُوعَهَا يُعَدُّ بِهِ يَوْمٌ ، وَالطُّهْرُ الْحَادِثُ بَعْدَ طُلُوعِهَا تُصَلِّي بِهِ وَلَا تُعِدُّ بِهِ يَوْمًا بَلْ تُعِدُّ مِنْ الْغُرُوبِ الْآتِي ، وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ فِي الْعَدِّ مَا قَبْلَ الطُّلُوعِ ، وَقِيلَ: مَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَيُتَصَوَّرُ أَيْضًا إتْمَامُ خَمْسِينَ صَلَاةً دُونَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ أَنْ تَطْهُرَ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ ، وَتُصَلِّي مَغْرِبَ اللَّيْلِ الْعَاشِرِ فَتُرْدِفَ ، وَأَنْ تَطْهُرَ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَتُصَلِّيَ عِشَاءَ اللَّيْلِ الْعَاشِرِ ، وَأَنْ تَطْهُرَ بَعْدَ خُرُوجِ صَلَاةِ الْفَجْرِ ، وَتُصَلِّيَ فَجْرَ مَا بَعْدَ اللَّيْلِ الْعَاشِرِ وَتُرْدِفَ بِالدَّمِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي تَطَهَّرَتْ