فهرس الكتاب

الصفحة 3991 من 17437

وَلَوْ بَغَضُوهُ وَحَقَّرُوهُ وَعَزَمُوا عَلَى إجْلَائِهِ مِنْ بَلَدِهِ فَهُمْ مُنَافِقُونَ بِذَلِكَ ، وَلَوْ تَوَغَّرَ قَلْبُهُ عَلَيْهِمْ لِلنَّهْيِ عَنْ الْقَطِيعَةِ وَلْيَعْفُ عَنْهُمْ إنْ أَمِنَ عَلَى دَمِهِ وَإِلَّا فَلْيُلَاطِفْهُمْ بِرِسَالَةٍ وَسَلَامٍ وَإِنْ بِكِتَابٍ وَيُسْكِنْهُمْ بِهَدِيَّةٍ ، وَهِيَ أَفْضَلُ .

الشَّرْحُ ( وَلَوْ بَغَضُوهُ وَحَقَّرُوهُ وَعَزَمُوا عَلَى إجْلَائِهِ ) أَيْ إخْرَاجِهِ ( مِنْ بَلَدِهِ فَهُمْ مُنَافِقُونَ بِذَلِكَ ، وَلَوْ تَوَغَّرَ ) تَوَقَّدَ غَيْظًا أَوْ اشْتَدَّ عَدَاوَةً أَوْ حِقْدًا ( قَلْبُهُ عَلَيْهِمْ ) وَقَوْلُهُ: ( لِلنَّهْيِ ) مُتَعَلِّقٌ بِتَلْزَمُ ( عَنْ الْقَطِيعَةِ وَلْيَعْفُ عَنْهُمْ ) وَقَوْلُهُ: ( إنْ أَمِنَ عَلَى دَمِهِ ) ، عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: وَتَلْزَمُهُ إلَخْ ، فَإِنْ لَمْ يَأْمَنْ عَلَى دَمِهِ لَزِمَهُ الْحَذَرُ وَلَمْ يَتَأَكَّدْ بِبَدَنِهِ كَمَا قَالَ: ( وَإِلَّا ) يَأْمَنُ دَمَهُ ، ( فَلْيُلَاطِفْهُمْ بِرِسَالَةٍ وَسَلَامٍ ) إنْ كَانَا بِغَيْرِ كِتَابٍ ، ( وَإِنْ ) كَانَا ( بِكِتَابٍ وَيُسْكِنْهُمْ بِهَدِيَّةٍ ، وَهِيَ أَفْضَلُ ) ، يَصِلُهُمْ وَإِنْ قَطَعُوهُ ، وَيُعْطِيهِمْ وَإِنْ حَرُمُوهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ: { أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةٌ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ } : أَيْ الَّذِي أَضْمَرَ لَكَ عَدَاوَةً ، وَقِيلَ: إذَا كَانُوا بِتِلْكَ الْحَالِ ، وَلَوْ أَمِنَ دَمَهُ كَانَتْ مُوَاصَلَتُهُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ مُسْتَحَبَّةً لَا لَازِمَةً ، وَلَا يَنْوِ قَطْعَهُمْ سَوَاءٌ لَمْ يَأْمَنْ دَمَهُ أَوْ أَمِنَهُ ، وَيُقَالُ: مَنْ كَانَ مَمْنُوعًا مِنْ صِلَةِ قَرَابَتِهِ فَلْيَنْظُرْ إلَى الْجِهَةِ الَّتِي كَانُوا فِيهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت