شَيْءٍ إلَّا الْبَارَّ فَلَهُ تَفْضِيلُهُ ، فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي بِرِّهِ فَلَهُ أَنْ يُفَضِّلَ مِنْهُمْ فِي الْمَرْكَبِ وَالْمَلْبَسِ وَنَحْوِهِمَا مَنْ يَحْضُرُ الْمَجَالِسَ وَالْوُفُودَ وَنَحْوَ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي مَحَلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَرْعٌ يُقَالُ: وَلَدُكَ رَيْحَانَتُكَ سَبْعًا ، وَخَادِمُكَ سَبْعًا ، ثُمَّ هُوَ عَدُوُّكَ أَوْ شَرِيكُكَ ، وَفِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ حَاجِبُكَ سَبْعًا ثُمَّ عَدُوٌّ أَوْ صَدِيقٌ ، وَلَيْسَ بِحَدِيثٍ ، نَعَمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْوَلَدُ رَيْحَانَةٌ مِنْ الْجَنَّةِ } .
وَقَالَ الْفَضْلُ:"رِيحُ الْوَلَدِ مِنْ الْجَنَّةِ"وَمِنْ حَقِّ الْوَلَدِ أَنْ يُوَسَّعَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَفْسُقَ ، وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إنِّي لَأُكْرِهُ نَفْسِي عَلَى الْجِمَاعِ رَجَاءَ أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنِّي نَسَمَةً تُسَبِّحُهُ وَتَذْكُرُهُ ، وَقَالَ: أَكْثِرُوا مِنْ الْعِيَالِ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ بِمَنْ تُرْزَقُونَ ، وَهَذَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لَا فِي هَذَا ، وَإِذَا بَلَغَ سِتَّ سِنِينَ أُدِّبَ ، وَإِذَا بَلَغَ سَبْعًا عُزِلَ عَنْ فِرَاشِهِ ، وَتُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ بِنْتَهَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ تُجَاوِزْ أَرْبَعَ سِنِينَ وَابْنَهَا مَا لَمْ يُجَاوِزْ سَنَتَيْنِ ، وَقِيلَ: تُبَاشِرُهَا مَا لَمْ تُجَاوِزْ سَبْعًا ، وَتُبَاشِرُهُ مَا لَمْ يُجَاوِزْ أَرْبَعًا ، وَالْأَبُ مَعَ الِابْنِ كَالْأُمِّ مَعَ الْبِنْتِ فِي الْقَوْلَيْنِ ، { وَإِذَا بَلَغَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ ضُرِبَ عَلَى الصَّلَاةِ ، وَإِذَا بَلَغَ سِتَّةَ عَشْرَةَ زُوِّجَ ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ بِيَدِهِ فَيَقُولُ: قَدْ أَدَّبْتُكَ وَعَلَّمْتُكَ وَأَنْكَحْتُكَ ، أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ فِتْنَتِكَ } ، وَذَلِكَ حَدِيثٌ ، وَفِي آخَرَ: { يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ ابْنُ ثَمَانٍ وَيُضْرَبُ عَلَيْهَا ابْنُ عَشْرٍ } وَمَحَبَّةُ الْوَلَدِ طَبْعٌ وَحُدُوثُهَا حَتْمٌ .