فهرس الكتاب

الصفحة 3931 من 17437

( وَ ) لَا فِي تَرْكِ ( كَسْبِ الْحَلَالِ ) ، فَلْيَكْسِبْهُ وَلَوْ مَنَعَاهُ ، وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَمْتَنِعَ إذَا مَنَعَاهُ عَنْهُ إذَا كَانَ زِيَادَةً لَا يَحْتَاجُهَا إلَّا أَنْ يَفْعَلَ سِرًّا ، وَلْيُلَاطِفْ أَنْ يُجِيزَا ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُمَا مَنْعُهُ ، لَكِنْ إنْ مَنَعَاهُ فَلَا يُعَانِدْهُمَا جَهْرًا ، وَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ صَحَّحْتَ وُجُوبَ الِامْتِنَاعِ ، وَمَعَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَرْبَعَةٌ لَيْسَ لِلْوَالِدَيْنِ فِيهِنَّ طَاعَةٌ: التَّوَاضُعُ لِلَّهِ تَعَالَى ، وَكَسْبُ الْحَلَالِ ، وَتَرْكُ مَعُونَةِ الظَّالِمِ ، وَالْغَزْوُ لِغَازٍ إذَا فَجَأَ الْمُسْلِمِينَ } ؟ قُلْتُ: لِأَنِّي حَمَلْتُ كَسْبَ الْحَلَالِ عَلَى مَا لَا بُدَّ مِنْهُ ، وَأَمَّا الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ فَمُبَاحَةٌ ، فَتَمْتَنِعُ إذَا مَنَعَاهُ كَسَائِرِ مَا يَمْنَعَانِهِ عَنْهُ مِنْ الْمُبَاحِ الَّذِي يُؤَدِّي تَرْكُهُ إلَى هَلَاكٍ أَوْ ضُرٍّ أَوْ فَسَادِ دِينٍ ، وَإِنْ أَدَّى كَانَ مِنْ الْوَاجِبِ وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ كَسْبَ الْحَلَالِ عَلَى ظَاهِرِهِ ، فَأَبَاحَهُ لَهُ ، وَلَوْ مَنَعَاهُ وَلَمْ يَكُنْ لَا بُدَّ مِنْهُ ، وَمِثَالُ التَّوَاضُعِ لِلَّهِ السُّجُودُ بِوَجْهِهِ فِي التُّرَابِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَثِيَابِهِ الْحَسَنَةِ ، فَلَا يَمْتَنِعُ إنْ مَنَعَاهُ ، الْغَارُ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ ، وَمِثْلُهُ الْقَلِيلُ إذَا فَجَأَ مَنْ لَا يُطِيقُهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّفْعُ وَلَوْ مَنَعَاهُ ، وَلَا يُنَافِي الْحَدِيثَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ عِنْدَ"الرَّبِيعِ"الْخُرُوجُ لِلْجِهَادِ ، وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُتَعَيِّنٍ لَهُ إذَا لَمْ يَحْتَاجَا إلَيْهِ لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي أَنَّهُ لَا يُطِيعُهُمَا وَإِنَّمَا سَاغَ"لِلرَّبِيعِ"ذَلِكَ لِأَنَّ الْجِهَادَ فَائِدَتُهُ تَعُودُ عَلَيْهِمَا ، إذْ لَوْ تَغَلَّبَ الْعَدُوُّ لَقَتَلَهُمَا أَوْ سَلَبَ أَمْوَالَهُمَا أَوْ ضَرَّهُمَا أَدْخَلَا بِهِ فِي نِفَاقٍ أَوْ شِرْكٍ ، وَلَمْ يُوجَبْ الْخُرُوجُ أَوْ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ وَلَمْ يَرَ أَمَارَةَ الْغَلَبَةِ .

( وَ ) لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت