( وَإِنْ نَهَيَاهُ عَنْ مَعْرُوفٍ ) ( كَتَعَلُّمٍ ) وَتَعْلِيمٍ أَوْ عَنْ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ كَتَسَرٍّ ( وَنِكَاحٍ وَتَجْرِ أَوْ أَمَرَاهُ بِهَجْرِ غَيْرِ مُسْتَحِقٍّ لَهُ ) لِلْهَجْرِ ( لَمْ يَضِقْ ) لَمْ يَتَعَيَّنْ ( عَلَيْهِ ) أَنْ يُطَاوِعَهُمَا لَكِنْ لَا يُكَابِرُهُمَا وَلَا يُعَانِدُهُمَا بَلْ يَطْلُبُهُمَا بِلُطْفٍ أَنْ يُجِيزَا لَهُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: ( وَلْيُلَاطِفْ لَهُمَا بِتَضَرُّعٍ حَتَّى يَرُدَّهُمَا لِمُرَادِهِ لَا بِمُكَابَرَةٍ ) تَعَاظُمٍ وَتَعَالٍ عَلَيْهِمَا فِي مُخَالِفَتِهِمَا ، فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا نَهَيَاهُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ خُفْيَةً عَنْهُمَا إذَا أَمْكَنَهُ الْإِخْفَاءَ ، وَلَا بَأْسَ بِإِظْهَارِ مَا هُوَ طَاعَةٌ فِي نَفْسِهِ كَتَعَلُّمِ الْعِلْمِ لَكِنْ لَا يُوَاجِهُهُمَا بِالْعِنَادِ ، وَقِيلَ: إذَا كَانَ عِنْدَهُ عِلْمُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ أَوْ زَوْجَةٌ أَوْ سُرِّيَّةٌ أَوْ مَا يَكْفِيهِ مِنْ مَالٍ وَنَهَيَاهُ عَنْ الِاشْتِغَالِ بِالزِّيَادَةِ كَفَّ وَلَاطَفَهُمَا أَنْ يُجِيزَا لَهُ ، وَكَذَا إنْ كَانَ مَنْ يُعَلِّمُ النَّاسَ سِوَاهُ كَفَّ عَنْ التَّعْلِيمِ وَلَاطَفَهُمَا أَنْ يُجِيزَا ، وَأَمَّا مَا كَانَ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ وَالزَّكَاةِ فَلْيَفْعَلْهُ جَهْرًا وَلَوْ كَرِهَا وَفِي"الدِّيوَانِ": إنْ نَذَرَ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ أَوْ طَلَبَهُ أَبَوَاهُ إلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْوَفَاءُ بِهِ ، وَلَا يُضَيَّقُ عَلَيْهِ أَنْ يُطِيعَهُمَا فِيهِ ( وَلَا يَمْنَعَاهُ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ ، وَلَا طَاعَةَ لَهُمَا فِي تَرْكِ طَاعَتِهِ ) كَتَعَلُّمِ الْعِلْمِ ، فَيَتَعَلَّمُ وَلَوْ كَرِهَا ، وَلَا سِيَّمَا مَا كَانَ مِنْ عِلْمِ الْحَالِ وَالْفَوْرِ ، وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ مَنْ يُعَلِّمُ النَّاسَ سِوَاهُ ، وَكَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهِمَا ، وَلَوْ نَفْلًا ، يَفْعَلُ ذَلِكَ عِنْدَ بَعْضٍ وَلَوْ كَرِهَا وَلَوْ جَهْرًا ، وَبِهِ قَالَ إبْرَاهِيمُ ، وَلَيْسَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ نَصًّا فِي هَذَا لِجَوَازِ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُمَا لَا يَمْنَعَانِهِ مِنْ ذَلِكَ ، وَحَرُمَ مَنْعُهُمَا ، لَكِنْ إنْ مَنَعَاهُ امْتَنَعَ فِي الظَّاهِرِ عَنْ غَيْرِ