فهرس الكتاب

الصفحة 3901 من 17437

يَجِدْ مَسْلَكًا فِي الْقُعُودِ بِوَجْهٍ أَوْ احْتِيَالٍ بِدُخُولٍ فِي وَقْتٍ لَا تُوجَدُ فِيهِ ، وَيَبَرُّهُمَا جَهْدَهُ مِنْ دَارٍ أُخْرَى وَيُرْضِيهُمَا وَيُلَاطِفُهُمَا ( بِمَالٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِبِرٍّ أَوْ بِيُصَاحِبُ ، وَالْمُرَادُ يُصَاحِبُهُمَا بِالنَّفْعِ بِمَالِهِ أَوْ بِمَحْذُوفٍ أَيْ نَافِعًا لَهُمَا بِمَالِهِ ( وَبَدَنٍ ) وَجَاهٍ ( وَلِينِ كَلَامٍ ) { فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا } أَيْ لَا تَزْجُرْهُمَا عَمَّا أَرَادَا أَوْ إلَى مَا تُرِيدُ بِتَغْلِيظِ الْقَوْلِ ، وَلَا تُكَلِّمْهُمَا بِعُنْفٍ ، أَوْ أَرَادَ بِالنَّهْرِ مُطْلَقَ التَّعْنِيفِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ فَيَشْمَلُ الْقَهْرَ بِأَيِّ وَجْهٍ اسْتِعْمَالًا لِلْخَاصِّ وَهُوَ النَّهْرُ فِي الْعَامِّ وَهُوَ مُطْلَقُ التَّعْنِيفِ { وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } وَطَلَبُ الرَّحْمَةِ الْأُخْرَوِيَّةِ لَهُمَا مَخْصُوصٌ بِمَا إذَا كَانَا مُتَوَلَّيَيْنِ وَكَذَا الِاسْتِغْفَارُ ، فَمَنْ لَمْ يَتَوَلَّهُمَا دَعَا لَهُمَا بِرَحْمَةِ الدُّنْيَا ، وَلَا يُصَرِّحُ لَهُمَا بِالدُّنْيَا إذَا كَانَ يَجْزَعَانِ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى الدُّعَاءِ بِهَا ، وَمَنْ أَجَازَ الدُّعَاءَ لِغَيْرِ الْمُتَوَلَّى بِالْهِدَايَةِ أَجَازَ أَنْ يَدْعُوَ لَهُمَا بِهَا .

وَوَجْهُهُ أَنَّهُ إنَّمَا يَتَضَمَّنُ الدُّعَاءُ بِهَا الْجَنَّةَ عَلَى تَقْدِيرِ حُصُولِهَا لَا مُطْلَقًا ، وَأَنَّ الدُّعَاءَ بِهَا تَقْوِيَةٌ لِلْإِسْلَامِ وَجَرٌّ إلَيْهِ ، وَأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمَنَا ، وَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { اللَّهُمَّ أَيِّدْ الْإِسْلَامَ بِأَحَدِ الْعُمَرَيْنِ } وَلَا يُقَالُ الْمُرَادُ التَّأْيِيدُ الْمُطْلَقُ سَوَاءٌ كَانَ لِصَاحِبِهِ خَلَاقٌ فِي الْآخِرَةِ أَمْ لَا ، وَقَدْ قَالَ: { يُؤَيِّدُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ } لِأَنَّا نَقُولُ وَعَدَهُ اللَّهُ أَنْ يُؤَيِّدَهُ بِأَحَدِهِمَا مُؤْمِنًا ، وَلِسِيَاقِ الْحَدِيثِ ، وَلَا يُقَالُ إنَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِأَحَدِهِمَا مُبْهَمًا وَلَمْ يُعَيِّنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت