فهرس الكتاب

الصفحة 3842 من 17437

( وَمَتَى قَدَرَ عَلَى ذَكَاةِ صَيْدٍ فِي لَبَّتِهِ ) أَوْ مَذْبَحِهِ ( وَجَبَتْ وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ بِطَعْنٍ مَعَ تَسْمِيَةٍ ) ، وَفِي التَّاجِ": إنْ وَقَعَ حِمَارٌ وَحْشِيٌّ فِي شَبَكَةِ قَوْمٍ فَطَعَنُوهُ وَذَكَرُوا عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ فَلَهُمْ أَكْلُهُ ، وَنُدِبَ أَنْ لَا يُسْرِفُوا فِي طَعْنِهِ وَيُذَكُّوهُ ا هـ وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ إذَا طُعِنَ حَتَّى مَاتَ ، وَالْحَقُّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ أَنْ يَطْعَنُوهُ حَتَّى يَقْدِرُوا عَلَى ذَكَاتِهِ فَيُذَكُّوهُ ، وَمَا ذَكَرَهُ الْبَعْضُ إنَّمَا هُوَ إذَا خَتَمَ الطَّعْنَ بِالتَّسْمِيَةِ بِأَنْ سَمَّى عَلَى الطَّعْنَةِ الْأَخِيرَةِ أَوْ بَدَأَ الطَّعْنَ بِهَا عَلَى نِيَّةِ أَنَّهَا لِمَوْتِهِ مَتَى مَاتَ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُ يُكْرَهُ إنْ طُعِنَ حَتَّى مَاتَ وَسَمَّى عَلَيْهِ ، وَيُكْرَهُ إنْ طُعِنَ حَتَّى صُرِعَ فَذُكِّيَ وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ ."

وَوَجْهُ الْكَرَاهَةِ فِي الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ كَانَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ فَكُرِهَ طَعْنُهُ حَتَّى مَاتَ وَطَعْنُهُ حَتَّى صُرِعَ فَذُكِّيَ حَتَّى حَرَّمَهُ بَعْضٌ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ ، وَبَيَانُ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ حَبَسَتْهُ الشَّبَكَةُ مَثَلًا فَلْيُتْرَكْ حَتَّى يَضْعُفَ بِجُوعٍ مَثَلًا فَيُقْدَرُ عَلَى ذَكَاتِهِ أَوْ يُذَكَّى بِحِيلَةٍ أَوْ بِاسْتِعَانَةٍ بِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ إذَا حَبَسَتْهُ الشَّبَكَةُ مَثَلًا كَانَ كَالْبَقَرَةِ الْإِنْسِيَّةِ الْمُسْتَصْعَبَةِ عَنْ الذَّكَاةِ ، قَالَ الشَّيْخُ: وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّهُ إذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى ذَكَاتِهِ فِي اللَّبَّةِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ غَيْرُهَا ، وَيَعْنِي بِغَيْرِهَا الذَّكَاةَ فِي غَيْرِ اللَّبَّةِ ، وَالذَّكَاةُ فِيهَا مَعَ تَقْدِيمِ ضَرْبٍ وَطَعْنٍ وَقَدْ اسْتَغْنَى عَنْهُمَا ، وَلَكِنْ إنْ ضَرَبَ وَطَعَنَ فَذَكَّاهُ بَعْدُ لَمْ تَحْرُمْ وَحُرِّمَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ ، أَيْ فَلَا يُحَرَّمُ بِطَعْنِهِ حَتَّى مَاتَ مَعَ الذِّكْرِ وَلَا بِطَعْنِهِ حَتَّى أَطَاقَ ذَكَاتَهُ ، وَالْمُرَادُ بِنَفْيِ الْبَأْسِ نَفْيُ التَّحْرِيمِ ، وَأَمَّا الْكَرَاهَةُ فَبَاقِيَةٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت