وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي ذَبْحِهَا يَوْمَهُمْ أَوْ غَدًا لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَتَّفِقُوا .
الشَّرْحُوَمَنْ ذَبَحَ دَابَّةً بِنِيَّةِ الْغَصْبِ أَوْ السَّرِقَةِ فَإِذَا هِيَ لَهُ ، أَوْ ذَبَحَهَا بِلَا إذْنِ أَرْبَابِهَا أَوْ بِلَا إذْنِ شُرَكَائِهِ فِيهَا ، فَإِذَا هُوَ مَأْذُونٌ قَبْلَ ذَبْحِهَا نَسِيَ الْإِذْنَ أَوْ لَمْ يَصِلْهُ أَوْ لَمْ يَفْهَمْهُ حَلَّتْ وَأَسَاءَ بِنِيَّتِهِ ، وَقِيلَ: تَحْرُمُ ، ( وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي ذَبْحِهَا ) ذَبْحِ الشَّاةِ الْمُشْتَرَكَةِ فِي أَيِّ صُورَةٍ ( يَوْمَهُمْ أَوْ غَدًا ) أَوْ غَيْرَهُمَا ( لَمْ يَجُزْ ) لِأَحَدِهِمْ ذَبْحُهَا أَوْ إنْ لَمْ يَأْمُرْ ذَابِحًا ( حَتَّى يَتَّفِقُوا ) عَلَى وَقْتٍ ، وَإِنْ ذَبَحَ قَبْلَ الِاتِّفَاقِ حُرِّمَتْ وَضَمِنَ أَغْلَى الثَّمَنَيْنِ قِيمَتَهَا حَيَّةً وَقِيمَتَهَا مَيِّتَةً لَوْ لَمْ تَحْرُمْ ، وَذَلِكَ هُوَ الصَّحِيحُ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ أَنَّهَا حَلَالٌ يَعْنِي لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَصْلِ الذَّبْحِ وَلَوْ اخْتَلَفُوا فِي وَقْتِهِ وَنُزِّلَ اتِّفَاقُهُمْ فِي وَقْتِهِ مَنْزِلَةَ اخْتِلَافِهِمْ بِمَ تُذْبَحُ أَوْ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ تُذْبَحُ ، وَيُبْحَثُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ هَذَا التَّنْزِيلَ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْمَنْعُ فِي مَالِ الْغَيْرِ وَلَا يُبَاحُ مِنْهُ إلَّا مَا أَبَاحَ ، وَهَذَا وَإِنْ أَبَاحَ الذَّبْحَ لَكِنَّهُ لَمْ يُبِحْهُ إلَّا وَقْتَ كَذَا فَبَقِيَ سَائِرُ الْأَوْقَاتِ عَلَى الْمَنْعِ بَلْ لَوْ مُنِعَ أَيْضًا إلَّا فِي مَوْضِعِ كَذَا أَوْ بِآلَةِ كَذَا لَكَانَ فِيهِ الْخِلَافُ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ ، وَمَنْ أَجَازَ ذَبِيحَةَ الْغَاصِبِ لَمْ يُحَرِّمْهَا .