فهرس الكتاب

الصفحة 3770 من 17437

مِنْهُ ، وَكَذَا يُخْتَلَفُ إذَا كَانَ مَا يَلِي حَدَّهُ مِنْ جَانِبٍ زَائِدًا نَاتِئًا يُعَذِّبُ الذَّبِيحَةَ ، وَإِنْ جُعِلَ كَمَا لَا يُعَذِّبُهَا فَلَا بَأْسَ أَوْ حُرِّفَ كَمَا لَا يُعَذِّبُهَا فَلَا بَأْسَ ، ( وَبِحَجَرٍ مُحَدَّدٍ ) أَيْ رُقِّقَ حَتَّى كَانَ يَقْطَعُ ( مُطْلَقًا ) عَلَى أَيِّ لَوْنٍ كَانَ ، وَمِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَ ، ( وَقِيلَ: إنْ كَانَ أَبْيَضَ أَوْ أَحْمَرَ لَا غَيْرَهُمَا ) ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ غَيْرِهِمَا ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { كُلُّ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ } ، إلَخْ"، إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْحَجَرُ الْأَبْيَضُ وَالْأَحْمَرُ أَقْوَى ، وَغَيْرُهُمَا ضَعِيفٌ قَدْ يَكُونُ فِي غَيْرِهِمَا مَا يَنْهَرُ الدَّمَ فَيَجُوزُ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ مِنْ الْمَرْوِ ، وَهُوَ الْحِجَارَةُ الَّتِي تَقْدَحُ النَّارَ وَمَنْ ذَبَحَ بِكَلِيلٍ مُعَذِّبٍ حُرِّمَتْ ، وَقِيلَ: لَا ، وَعَنْ بَعْضٍ: إنْ ذَبَحَ بِمَا لَا حَدَّ لَهُ فَمَاتَتْ فَلَا أُحِبُّ أَكْلَهَا وَلَا أُقْدِمُ عَلَى تَحْرِيمِهَا ، وَكَذَا النَّحْرُ ، وَذَلِكَ إنْ كَانَ مِمَّا تَجُوزُ بِهِ التَّذْكِيَةُ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ بِالْحَجَرِ مَرْوًا أَوْ غَيْرَهُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ بِالْمَرْوِ مُطْلَقًا فَقَطْ ، وَقِيلَ: لِلْمُضْطَرِّ ، ( وَلَا بِعَظْمٍ أَوْ سِنٍّ أَوْ ظُفْرٍ ) وَقِيلَ: إنَّ الذَّبْحَ بِهِنَّ مَكْرُوهٌ ، وَأَنَّ النَّهْيَ عَنْهُ لَيْسَ لِلتَّحْرِيمِ ، وَأَجَازَهُ بَعْضُهُمْ بِالظُّفْرِ فَقَطْ ."

وَقِيلَ: الظُّفْرُ فِي الْحَدِيثِ مُدْيَةُ الْحَبَشَةِ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بَعْدَ كَلَامٍ: { أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ } ، يُفِيدُ قَوْلُهُ: فَعَظْمٌ ، أَنَّ الذَّكَاةَ بِالْعَظْمِ لَا تَجُورُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكِ: فَعَظْمٌ ، وَالْعَظْمُ لَا يُذَكَّى بِهِ ، كَذَا فَهِمَ الشَّيْخُ سَوْقَ الْحَدِيثِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: فَلِأَنَّهُ عَظْمٌ ، وَالْمَنْعُ مِنْ مُدَى الْحَبَشَةِ لِلْحُكْمِ بِنَجَاسَتِهَا فَلَوْ غُسِلَتْ لَجَازَتْ الذَّكَاةُ ، أَوْ لِمَانِعٍ كَجَبْذِ لَحْمٍ أَوْ تَعْذِيبٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، فَلَوْ زَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت