وَإِنْ عَضَّ ذَنَبَهَا بِشِدَّةٍ بَعْدَ الذَّبْحِ مُخْتَبِرًا مَوْتَهَا فَتَحَرَّكَتْ ثُمَّ مَاتَتْ حُرِّمَتْ إنْ أَعَانَ عَلَى مَوْتِهَا بِهِ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ عَضَّ ) بِيَدِهِ أَوْ بِأَسْنَانِهِ أَوْ بِغَيْرِهِمَا ( ذَنَبَهَا بِشِدَّةٍ بَعْدَ الذَّبْحِ مُخْتَبِرًا مَوْتَهَا فَتَحَرَّكَتْ ثُمَّ مَاتَتْ حُرِّمَتْ إنْ أَعَانَ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَيْ لِأَنَّ أَعَانَ أَيْ لِإِعَانَتِهِ ( عَلَى مَوْتِهَا بِهِ ) عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ إعَانَتَهَا عَلَى مَوْتِهَا مُفْسِدٌ لَهَا وَلَوْ كَانَتْ لَا تَمُوتُ بِهِ لَوْ كَانَتْ حَيَّةً ، وَقِيلَ: تُكْرَهُ ، وَرُخِّصَ أَنْ لَا تَحْرُمَ إلَّا بِمَا يَقْتُلُهَا لَوْ كَانَتْ حَيَّةً ، وَلَا يَحْسُنُ إفْشَاءُ مَا ذَكَرْتُ مِنْ الرُّخَصَ لِلْجُهَّالِ ، وَمَنْ لَا يَتَّقِي اللَّهَ .
وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَنْ نَتَفَ شَعْرًا أَوْ شَقَّ ذَنَبًا مِنْ ذَبِيحَةٍ لَا أُحِبُّ لَهُ أَكْلَهَا ، وَقِيلَ: تَحْرُمُ بِكُلِّ مُعِينٍ عَلَى قَتْلِهَا وَلَوْ كَانَتْ لَا تَمُوتُ بِهِ إلَّا إنْ كَانَ مِنْهَا ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ: أَنَّهُ إنْ شَقَّ ذَنَبَهَا فَهِيَ حَرَامٌ كَالْمَيْتَةِ إنْ تَحَرَّكَتْ بَعْدَ الشَّقِّ وَفِي التَّاجِ": أَنَّهُ إنْ ظَنَّ أَنَّهَا مَاتَتْ فَشَقَّ ذَنَبَهَا وَهِيَ لَمْ تَمُتْ أَعَادَ ذَبْحَهَا مِنْ أَسْفَلَ وَذَكَرَ اللَّهَ ، فَإِنْ تَحَرَّكَتْ بَعْدَ الْأَخِيرِ أُكِلَتْ ، وَقِيلَ: يُجْزِئُ أَنْ يُجْرِيَ الْمُدْيَةَ فِي الْمَحِلِّ الْأَوَّلِ وَيَذْبَحُ مَا أَدْرَكَتْ وَتُؤْكَلُ إنْ تَحَرَّكَتْ بَعْدَ الْأَخِيرِ وَهَذَا أَحْسَنُ عِنْدِي ا هـ ، فِي أَثَرٍ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا ."