وَإِنْ لَمْ تَجِدْ الطَّفَلَ فَالرَّمْلُ ( ثُمَّ تَصُبُّ الْمَاءَ ) عَلَى رَأْسِهَا وَجَسَدِهَا ، وَقِيلَ: يَكْفِي رَأْسُهَا الْأَوَّلُ إنْ كَانَ رَأْسُهَا طَاهِرًا ، أَوْ نَوَتْ غَسْلَهُ لِلْحَيْضِ حِينَ أَرَادَتْ غَسْلَهُ بِالطَّفَلِ وَالْمَاءِ ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ رَفْعُ الْحَدَثِ بِمَاءٍ مَخْلُوطٍ بِتُرَابٍ ، وَإِنْ لَمْ تَنْوِ ذَلِكَ بَلْ نَوَتْ التَّنْظِيفَ بِغَسْلِهِ بِالطَّفَلِ وَالْمَاءِ لَمْ يُجْزِهَا عَلَى الصَّحِيحِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ ( وَلَا بَأْسَ إنْ لَمْ تَفْرِشْ لِلشَّعْرِ الْوَاقِعِ مِنْهَا ) بِالْمَشْطِ ( إنْ اغْتَسَلَتْ ) أَرَادَ بِالِاغْتِسَالِ مَا يَشْمَلُ غَسْلَ الرَّأْسِ بِالْمَاءِ وَالطَّفَلِ وَغَسْلِهِ لِرَفْعِ حَدَثِ الْحَيْضِ ، ( فِي ) الْمَاءِ ( الْجَارِي ) ، بِأَنْ تَقُومَ أَوْ تَقْعُدَ فِي الْمَاءِ تُمَشِّطُ شَعْرَهَا ، أَوْ عَلَى سَاحِلِهِ فَتَمْشُطُ فِيهِ فَيَقَعُ مَا يَقَعُ مِنْهُ فِي الْمَاءِ فَيَتَلَاشَى شَعْرَةً شَعْرَةً أَوْ شَعْرَتَيْنِ مَثَلًا ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهَا إنْ فَرَشَتْ فَوْقَ الْمَاءِ أَوْ فِي الْهَوَاءِ لَهُ كَانَ أَحْسَنَ ، وَأَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْعِلَّةُ إخْفَاءَ الشَّعْرِ فَإِنْ نَزَلَ جَازَ وَلَوْ فِي مَاءٍ غَيْرِ جَارٍ ، وَتَفْرِشُ لَهُ فِي الْمَاءِ غَيْرِ الْجَارِي ( وَتَجْمَعُهُ ) إنْ اغْتَسَلَتْ فِي غَيْرِ الْمَاءِ أَوْ فِي الْمَاءِ إنْ فَرَشَتْ لَهُ فِيهِ أَوْ فِي الْهَوَاءِ ( بَعْدَ غَسْلِهِ ) مَرَّةً أُخْرَى ، لَعَلَّهُ أَرَادَ تَجَمُّعَهُ لِوُقُوعِهِ بِالْمَشْطِ بَعْدَ أَنْ غَسَلَتْهُ فِي رَأْسِهَا أَوْ تَغْسِلَهُ ، وَقِيلَ: يَكْفِي ذَلِكَ ، وَإِنْ مَشَطَتْهُ قَبْلَ غَسْلِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ غَسْلِ مَا وَقَعَ مِنْهُ ، وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ فَيَكُونُ الْمَعْنَى تَغْسِلُهُ لِلْحَيْضِ إذَا وَقَعَ بِالْمَشْطِ ، وَلَا يَحْسُنُ مَشْطُهُ قَبْلَ غَسْلِهِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُرِيدَ بِكَوْنِهَا اغْتَسَلَتْ فِي الْجَارِي أَنَّ الْجَارِيَ بِحَضْرَتِهَا ، فَهِيَ تُمَشِّطُ رَأْسَهَا مُنَكَّسًا فِيهِ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْجَارِي فَلَا تَجْعَلُ رَأْسَهَا عَلَيْهِ حِينَ الْمَشْطِ ، ( وَتُخْفِيهِ حَيْثُ لَا يُرَى ) ، وَقِيلَ: لَا بَأْسَ إنْ لَمْ تُخْفِهِ ، وَتَفُكُّ رَأْسَهَا فِي