خَاتِمَةٌ ( مَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ بِمِائَةِ مَسْجِدٍ ) بِتَعْيِينٍ أَوْ بِلَا تَعْيِينٍ ( صَلَّى فِي وَاحِدٍ عَدَدَ مَا نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمِائَةِ ) ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ عَدَدًا مَخْصُوصًا مِنْ الرَّكَعَاتِ فَأَقَلُّ الصَّلَاةِ رَكْعَتَانِ لِكُلِّ مَسْجِدٍ ، فَذَلِكَ مِائَتَا رَكْعَةٍ يُصَلِّيهَا فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ ، وَلَوْ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ مِنْهُ بِلَا خَطٍّ لِعَدَدِ الْمَسَاجِدِ ، وَلَمْ يُكْتَفَ بِرَكْعَةٍ لِكُلِّ مَسْجِدٍ لِحَدِيثِ الْمَرْأَةِ الْآتِي ، وَلِأَنَّهُ أَنْسَبُ بِتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ إذْ هِيَ بِالنِّسْبَةِ رَكْعَتَانِ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَجَازَتْ مِائَةُ رَكْعَةٍ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ ، أَوْ فِي مِائَةِ مَسْجِدٍ رَكْعَةٌ بِتَحِيَّةٍ بِنَاءً عَلَى إجَازَةِ النَّقْلِ بِرَكْعَةٍ رَكْعَةٍ كَمَا صَلَّى عُمَرُ رَكْعَةً وَاحِدَةً فِي مَسْجِدٍ ، فَقِيلَ لَهُ ، فَقَالَ: هَذِهِ صَلَاةٌ تُجْزِئُ وَذَلِكَ كَالْوِتْرِ بِوَاحِدَةٍ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ عَدَدَ الرَّكَعَاتِ ، وَإِذَا نَوَى فَلَهُ نَوَاهُ ، وَإِنْ نَوَى رَكْعَةً بِكُلِّ مَسْجِدٍ فَلَا يُجْزِئُهُ ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ رَكْعَتَانِ تَحِيَّةً لِلْمَسْجِدِ أَوْ تَتَأَكَّدُ عَلَيْهِ ، وَلِحَدِيثِ الْمَرْأَةِ .
( وَقِيلَ: يَخُطُّ عَدَدَهَا ) أَيْ عَدَدَ الْمَسَاجِدِ بِأَنْ يَخُطَّ قَدْرَ مُصَلَّاهُ ، لَا يَلْزَمُهُ صُورَةُ الْمَسْجِدِ أَوْ الْمِحْرَابِ ( فِي وَاحِدٍ ، وَيُصَلِّي فِيهِ مَا نَذَرَ ) رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ، عَلَى قَدْرِ مَا نَوَى فِي كُلِّ خَطٍّ رَكْعَتَيْنِ ؛ لِأَنَّهُمَا أَقَلُّ الصَّلَاةِ ، وَلَا يَخُطُّهَا فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ ، بَلْ يَذْهَبُ إلَى مَسْجِدٍ بِقُرْبِهِ ، أَوْ مَسْجِدٍ مِنْ الْمَسَاجِدِ وَيَخُطُّ فِيهِ بِعَدَدِ الْمَسَاجِدِ ، وَيُصَلِّي فِي كُلِّ خَطٍّ رَكْعَتَيْنِ وَكَيْفِيَّةُ الْخَطِّ أَنْ يَخُطَّ خَطًّا مُرَبَّعًا مِنْ جَوَانِبِهِ كُلِّهَا ، وَيَجْعَلَ فِيهِ بَابًا وَمِحْرَابًا وَلَا يَضُرُّ عَدَمُ تَرْبِيعِهِ ، وَهَذَا الْخَطُّ اسْتِحْسَانٌ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْأَةَ أَنْ تَخُطَّ فَلَهُ أَنْ لَا يَخُطَّ وَلَهُ أَيْضًا فِي مَكَانِهِ وَيَنْوِيهِ مَسْجِدًا آخَرَ وَلَا يَمْحُوهُ ،