فهرس الكتاب

الصفحة 3595 من 17437

وَإِنْ حَنِثَ حَالِفٌ بِمُصْحَفٍ فَهَلْ عَلَيْهِ بِكُلِّ حَرْفٍ مُغَلَّظَةٌ أَوْ آيَةٍ أَوْ سُورَةِ أَوْ عَشَرَةٍ أَوْ وَاحِدَةٌ ؟ أَقْوَالٌ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ حَنِثَ حَالِفٌ بِمُصْحَفٍ ) وَأَرَادَ مَا فِيهِ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ حَلَفَ بِالْقُرْآنِ ( فَهَلْ عَلَيْهِ بِكُلِّ حَرْفٍ مُغَلَّظَةٌ ) وَذَلِكَ قِيلَ ثَلَاثُ مِائَةِ أَلْفٍ وَثَلَاثَ عَشَرَ أَلْفٍ وَأَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ ، وَقِيلَ أَلْفَا أَلْفٍ وَسَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا ، وَهُوَ أَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ ، ( أَوْ ) بِكُلِّ ( آيَةٍ ) وَذَلِكَ سِتَّةُ آلَافٍ وَسِتُّ مِائَةٍ وَسِتٌّ وَسِتُّونَ ، ( أَوْ ) بِكُلِّ ( سُورَةِ ) ، وَذَلِكَ مِائَةٌ وَأَرْبَعَ عَشْرَ ، أَوْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ وَذَلِكَ سَبْعُونَ أَلْفًا وَسِتُّ مِائَةٍ وَأَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ كَلِمَةً ( أَوْ ) بِكُلِّ ( عَشَرَةٍ ) أَيْ عَشْرِ آيَاتٍ وَأَثْبَتَ التَّاءَ فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ إمَّا بِنَاءً عَلَى لُغَةٍ ، وَإِمَّا لِجَوَازِ الْإِثْبَاتِ عِنْدَ حَذْفِ الْمَعْدُودِ الْمُؤَنَّثِ كَمَا مَرَّ ، ( أَوْ وَاحِدَةٌ ) أَوْ مُرْسَلَةٌ أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ ؟ ( أَقْوَالٌ ) وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ ، لَا يُلْزِمُهُ شَيْئًا ، وَمَنْ قَالَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ أَلْزَمَهُ مُرْسَلَةً ، وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ الْقُرْآنِ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ ، وَلَعَلَّ بَعْضًا يَقُولُ بِمُرْسَلَةٍ نَظَرًا إلَى أَنَّ فِيهَا ذِكْرَ اللَّهِ ، وَصَرْح سَحْنُونَ بِهِ وَهُوَ مَالِكِيٌّ ، وَفِي لَفْظِ عَمِّنَا أَبِي عَزِيزٍ: لَا يُعْطَى الْمُصْحَفُ لِيُحْلَفَ بِهِ ، وَإِنَّمَا يُعْطَى لِيُقْرَأَ فِيهِ ، وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنْ يُجْزِيَ صَوْمُ شَهْرٍ وَاحِدٍ فِي كُلِّ كَفَّارَةٍ مُغَلَّظَةٍ ، وَمِثْلُهُ إطْعَامُ ثَلَاثِينَ فَقَطْ إلَّا الْقَتْلَ وَالظِّهَارَ فَصَوْمُهُمَا شَهْرَانِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت