إنْ كَالَ لَهُ فَيُجْعَلُ فِي مَصَالِحِهِ أَوْ يُطْعَمُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْهُ قَلِيلًا حَتَّى يَفْرُغَ ، ( وَلَا عَبْدًا كَمُشْرِكٍ ) وَلَوْ ذِمِّيًّا ، وَأَجَازَهَا بَعْضُهُمْ لِلذِّمِّيِّ كَمَا يَأْتِي ، وَلَا يُعْطَى مُشْرِكٌ وَلَوْ ذِمِّيًّا زَكَاةً وَلَا فِطْرَةً وَلَا مِنْ ضَحِيَّةٍ أَوْ وَاجِبٍ فِي حَجٍّ أَوْ جَزَاءٍ ، ( وَغَنِيٍّ ) لَا يُعْطَى الْكَفَّارَةَ ( أَوْ مَنْ يُمَوِّنُهُ ) ذَلِكَ الْمُعْطِي لِلْكَفَّارَةِ ( لُزُومًا ) ، وَجَازَ أَنْ يُعْطِيَ لِمَنْ يُمَوِّنُهُ تَبَرُّعًا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ مِنْهَا ، وَمَنْ الزَّكَاةِ لِمَنْ يُمَوِّنُهُ وَلَوْ لُزُومًا ، وَتَنْفَعُهُ فِي غَيْرِ مَا يُمَوِّنُهُ مِمَّا لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ أَوْ يَحْفَظَهَا إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ ( وَلَا يَضُرُّ اتِّحَادٌ بِذُكُورِيَّةٍ أَوْ أُنُوثِيَّةٍ ) أَوْ خُنْثَوِيَّةٍ ( وَجُوِّزَتْ مُخَفَّفَةً وَإِنْ لِذِمِّيٍّ مِسْكِينٍ ) وَهَلْ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَأَوْلَى بِهَا فَقُرَاءُنَا ثُمَّ فُقَرَاءُ الْمُخَالِفِينَ ثُمَّ فُقَرَاءُ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَإِنْ أَعْطَاهَا لَهُمْ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِمْ أَجْزَتْهُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ انْقَطَعَ فِي مَوْضِعٍ وَلَمْ يَجِدْ فِيهِ إلَّا مُشْرِكِينَ غَيْرَ ذَوِي ذِمَّةٍ يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهَا لَهُمْ كَالزَّكَاةِ ، وَإِنْ وَجَدَ أَنْ يُوصِيَ بِهَا فَتُنَفَّذُ فِي غَيْرِهِمْ فَلْيُوصِ ، ( وَتُطْعِمُهَا امْرَأَةٌ زَوْجَهَا ) إنْ لَمْ تَلْزَمْهَا نَفَقَتُهُ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لَا قَرِيبَ لَهُ فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ لَهُ فِي مَالِهَا إنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الْكَسْبَ ، وَقِيلَ: هُوَ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ ( وَوَلَدَهَا ) إنْ لَمْ تَلْزَمْهَا نَفَقَتُهُ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لَا قَرِيبَ لَهُ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ أَوْ قَرَابَتُهُ فُقَرَاءُ أَوْ لَا أَبَ لَهُ أَصْلًا ( لَا أَبَوَيْهَا ) إلَّا إنْ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهَا نَفَقَتُهُمَا .