( وَالْكَيْلُ مُدَّانِ مِنْ حُبُوبٍ سِتَّةٍ ) ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ مِنْ شَعِيرٍ وَهُوَ مَا بِمَنْزِلَتِهِ كَتَمْرٍ غَيْرِ جَيِّدٍ ، وَمُدَّانِ مِنْ بُرٍّ وَمَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ كَتَمْرٍ جَيِّدٍ ، وَقِيلَ: مُدَّانِ مِنْ شَعِيرٍ وَقَبْضَةٍ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ الْمَعْمُولُ بِهِ قِيَاسًا عَلَى كَفَّارَةِ الْحَلْقِ حَلْقِ الْمُحْرِمِ الْوَارِدَةِ فِي الْحَدِيثِ مُدَّانِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مِنْ بُرٍّ ، فَقِيسَ سَائِرُ الْكَفَّارَاتِ عَلَيْهِ ، وَقِيسَ غَيْرُ الْبُرِّ عَلَى الْبُرِّ بِالْقِيمَةِ ، فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الشَّعِيرِ مَثَلًا أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ مِنْهُ بِمُدَّيْنِ مِنْ بُرٍّ أَعْطَى لِكُلِّ مِسْكِينٍ أَرْبَعَةً مِنْ شَعِيرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعُشْرِ خَمْسَةٌ بِمُدَّيْنِ مِنْ بُرٍّ أَعْطَى لِكُلِّ مِسْكِينٍ خَمْسَةً ، وَإِنْ سَاوَتْ قِيمَتُهُ قِيمَةَ الْبُرِّ أَعْطَى مُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ ، وَهَكَذَا أَقَلُّ وَأَكْثَرُ ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ مِنْ شَعِيرٍ مُطْلَقًا ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ أَنْ يُعْطِيَ مُدًّا وَاحِدًا مِنْ أَيُّهَا شَاءَ ، وَفِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ ، كَمَا قِيلَ: قَبْضَةٌ لِكُلِّ مِسْكِينٍ ، وَقِيلَ: صَاعٌ مِنْ زَبِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْحُبُوبِ سِوَى الْبُرِّ فَمِنْهُ مُدَّانِ ، وَقِيلَ: لِكُلٍّ مِنْ الذُّرَةِ أَوْ الشَّعِيرِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ ، وَمِنْ الْبُرِّ وَمَا بِمَنْزِلَتِهِ نِصْفُهُ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ الصَّحِيحُ ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ مِنْ غَيْرِ الْحُبُوبِ السِّتَّةِ وَلَوْ فِي الظِّهَارِ مِمَّا يُقْتَاتُ بِهِ ، وَأَنَّهُ يُعْطِي مِنْهُ لِكُلِّ صَاعٍ قَدْرَ ثَمَنِ نِصْفِهِ مِنْ الْبُرِّ ، وَأَنَّ الرَّبِيعَ يَقُولُ: الشَّعِيرُ كَالْبُرِّ نِصْفُ صَاعٍ مِنْهُ بِلَا إدَامٍ وَيُعْطَى الْوَسَطُ مِنْ الْحُبُوبِ ، وَقِيلَ: فِي الذُّرَةِ تَحَرُّجٌ ، وَأَفْضَلُ ذَلِكَ الْبُرُّ ، فَإِنْ خَلَطَهُمَا فَلَا تَحَرُّجَ ، وَقِيلَ: لَا تَحَرُّجَ فِيهَا مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: فِي زَمَانِهَا ، وَيُعْطَى مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَمْدَادٍ عِنْدَ بَعْضٍ إنْ كَانَتْ مُقَشَّرَةً ، وَصَاعٌ عِنْدَ آخَرِينَ ، وَيُعْطَى مِنْ الدُّخْنِ وَلَوْ فِي الظِّهَارِ صَاعٌ وَالْعَلَسُ الصَّافِي كَالْبُرِّ .