فهرس الكتاب

الصفحة 3569 من 17437

فَإِنْ شَاءَ أَنْ يُفَرِّقَ فِي بَلَدِهِ اسْتَأْنَفَ سِتِّينَ ، وَيَعُدُّ فِيهِمْ مَنْ عَرَفَهُ مِمَّنْ أَعْطَى لَهُ أَوَّلًا ، وَلَا يُكَرِّرُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ شَاءَ فَرَّقَ الْبَاقِيَ فِي بَلَدٍ آخَرَ وَيُتِمُّ بِعَدَدِ مَنْ أَعْطَاهُ ، وَلَا يُجْزِي أَنْ يُطْعِمَ الْيَوْمَ بَعْضًا وَغَدًا بَعْضًا إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ مَسَاكِينَ ، وَلَزِمَ مَنْ يَأْكُلُ عِنْدَهُ النَّاسُ الْكَفَّارَةَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ الْمَاءَ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُمْ الْأَكْلُ إلَّا بِهِ ، لِقَوْلِ الشَّيْخِ وَغَيْرِهِ: مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ مِثْلُهُ .

وَكَذَا إنْ غَصَّ أَوْ كَانَتْ عَادَتُهُ أَنْ لَا يَأْكُلَ إلَّا مَعَ الْمَاءِ أَوْ لَا يَسْتَوْفِيَ طَعَامَهُ إلَّا بِهِ ، وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا ذَكَر الطَّعَامَ دُونَ الْمَاءِ ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالشُّرْبِ حَالِفٌ عَنْ أَكْلٍ وَلَا عَكْسُهُ عَلَى مَا مَرَّ ( وَأَوَّلُ الْغَدَاءِ الْفَجْرُ وَأَخِرُهُ الْعَشَاءُ ) أَيْ الْوَقْتُ الْمُتَّصِلُ بِالزَّوَالِ ( وَهُوَ ) أَيْ الزَّوَالُ ( أَوَّلُ الْعَشَاءِ ، وَأَخِرُهُ ذَهَابُ ثُلُثَيْ اللَّيْلِ ) أَوْ نِصْفِهِ أَيْ الْوَقْتِ الْمُتَّصِلِ بِذَهَابِهِمَا ، فَمَنْ أَطْعَمَهُمْ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ مَرَّتَيْنِ فَأَكْلَةٌ وَاحِدَةٌ ( وَلَا تُطْعَمَانِ ) أَيْ الْأَكْلَتَانِ ( فِي وَقْتٍ ) هُوَ مَا قَبْلَ الزَّوَالِ ، أَوْ الزَّوَالِ وَمَا بَعْدَهُ ، وَإِنْ فَعَلَ فَأَكْلَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَيُعِيدُ لَهُمْ الْأَكْلَةَ الْأُخْرَى فِي الْوَقْتِ الثَّانِي ، وَقِيلَ: إنْ ابْتَدَأَ إطْعَامَهُمْ بِالْعَشَاءِ لَمْ يُجْزِهِ ، ( وَكُرِهَ تَقَارُبُهُمَا بِقَصْدٍ ) إلَى أَنْ يَأْكُلُوا قَلِيلًا وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ لَمْ يُكْرَهْ ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَا يُجْزِيه إذَا قَلَّ أَكْلُهُمْ جِدًّا بِالتَّقَارُبِ حَتَّى لَا يَكْفِيهِمْ لِلْيَوْمِ وَلِأَنَّ إطْعَامَ الْأَهْلِ هُوَ مَا يَكْفِيهِمْ يَوْمَهُمْ فَكَذَا لَوْ أَطْعَمَهُمْ الْغَدَاءَ ثُمَّ أَطْعَمَهُمْ الْغَدَاءَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ لِكَفَّارَةٍ أُخْرَى لَمْ يَجُزْ إلَّا الْغِذَاءُ الْأَوَّلُ ، إلَّا إنْ لَمْ يُطْعِمْهُمْ الثَّانِيَ إلَّا وَقَدْ قَاءَ الْأَوَّلَ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت