فهرس الكتاب

الصفحة 3567 من 17437

لِرَمَضَانَ بِالْهِلَالِ كَانَ لَهُ فِي صَوْمِ الشَّهْرَيْنِ سِتُّونَ يَوْمًا أَوْ تِسْعَةٌ وَخَمْسُونَ أَوْ ثَمَانِيَةٌ وَخَمْسُونَ ، وَكَفَى ذَلِكَ ، وَإِنْ صَامَ بِغَيْرِ الْهِلَالِ صَامَ سِتِّينَ ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْعِتْقِ وَالصَّوْمِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُطْعِمُ بِمَرَّةٍ فَلَهُ أَنْ يُطْعِمَ كُلَّ مَرَّةٍ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ حَتَّى يُتِمَّ ( وَاطَعَامُ الْعَشَرَةِ ) كَإِطْعَامِ السِّتِّينَ ( أَكْلَتَانِ ) أَيْ إيجَادُ أَكْلَتَيْنِ مَعَ الْمَاءِ ( مَأْدُومَتَانِ ) بِضَمِّ الدَّالِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الْإِدَامِ ، ( وَإِنْ بِخَلٍّ غَدَاءً وَعَشَاءً يُشْبِعُ ) وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْأَلَهُمْ: هَلْ شَبِعْتُمْ ؟ خِلَافًا لِبَعْضٍ ، بَلْ يُخَلِّي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الطَّعَامِ حَتَّى يَتْرُكُوهُ ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُجْزِي وَلَوْ لَمْ يَشْبَعُوا ، وَالْمَشْهُورُ مَا ذُكِرَ ، وَإِنْ أَكَلَ ثَلَاثَ لُقُمَاتٍ لَمْ يُجْزِهِ وَلَا تُجْزِي أَكْلَةٌ وَاحِدَةٌ ؛ لِأَنَّهَا أَدْنَى ، وَلَا يُشْرَعُ ثَلَاثُ أَكَلَاتٍ ؛ لِأَنَّهُمْ غَايَةُ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تَعَبَّدَنَا وَشَرَعَ لَنَا بِالْأَوْسَطِ ، وَالْأَوْسَطُ أَكْلَتَانِ ، قَالَ تَعَالَى: { مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلَيْكُمْ } ، أَيْ مِنْ أَوْسَطِ طَعَامِهِمْ .

وَ ( مَا ) مَصْدَرِيَّةٌ ، وَأَوْسَطُ إطْعَامِهِمْ الْغَدَاءُ وَالْعَشَاءُ ، فَدَلَّتْ الْآيَةُ أَيْضًا عَلَى إطْعَامِهِمْ مِنْ الطَّعَامِ الْأَوْسَطِ ؛ لِأَنَّ الْإِطْعَامَ مِنْ الْأَدْنَى إطْعَامٌ أَدْنَى ، وَالْإِطْعَامَ مِنْ الْأَعْلَيْ إطْعَامٌ أَعْلَى ، وَالْإِطْعَامَ مِنْ الْأَوْسَطِ إطْعَامٌ أَوْسَطُ وَشَمَلَتْ الْآيَةُ أَيْضًا الِابْتِدَاءَ بِالْغَدَاءِ وَبَعْدَهُ الْعَشَاءُ ؛ لِأَنَّهُ أَمَرَنَا بِإِطْعَامٍ مِنْ إطْعَامِ أَهْلِنَا ، وَزَادَ اشْتِرَاطَ الْأَوْسَطِ ، وَلَيْسَ بَدْءُ طَعَامِ أَهْلِنَا الْعَشَاءَ بَلْ الْغَدَاءُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ الْبَدْءُ بِالْعَشَاءِ ؛ لِأَنَّ الْآيَةَ لَيْسَتْ نَصًّا فِي ذَلِكَ وَشَمَلَتْ الْآيَةُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُطْعِمُهُ غَدَاءَيْنِ أَوْ عَشَاءَيْنِ ؛ لِأَنَّا لَا نُطْعِمُ أَهْلَنَا غَدَاءً إلَى غَدَاءٍ أَوْ عَشَاءً إلَى عَشَاءٍ ، فَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت