( وَتُنَاظِرُ ) تُقَابِلُ ( دَمَ الْحَيْضِ ) فِي حَالِ يُبْسِهِ ( إنْ أَشْكَلَ عَلَيْهَا بِ ) شَيْءٍ ( بَالِغٍ فِي الْحُمْرَةِ ) حَتَّى ضَرَبَ إلَى السَّوَادِ ( كَأُرْجُوَانٍ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْجِيمِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَهُوَ الْبَقَّمُ ( مِصْرِيٍّ ) مَنْسُوبٌ إلَى مِصْرِ النِّيلِ وَهُوَ بَقَمٌ يَمِيلُ إلَى السَّوَادِ يُصْبَغُ بِهِ لِلسَّوَادِ ، أَوْ إلَى مُطْلَقِ الْمِصْرِ أَيْ الَّذِي يُعَامِلُ الْأَمْصَارَ لِجَوْدَتِهِ لَا الَّذِي تَكْتَفِي بِهِ الْأَعْرَابُ ، ( وَخَزَفَةٍ ) أَيْ قِطْعَةٍ مِنْ الْفَخَّارِ ( أَوَّلِيَّةٍ ) أَيْ مِنْ الْفَخَّارِ الْأَوَّلِ أَيْ السَّابِقِ فِي النَّارِ بِأَنْ يَلِيَ النَّارَ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ ، وَحَدَّثَنِي بَعْضٌ أَنَّ حُمْرَةَ الْخَزَفَةِ تَشْتَدُّ وَتَزِيدُ بِالْقِدَمِ وَبِمُوَالَاةِ النَّارِ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْخَزَفَةِ الْآجُرَّةُ وَالْقِرْمِيدَةُ فَإِنَّهَا هِيَ الَّتِي تَشْتَدُّ حُمْرَتُهَا حَتَّى تَمِيلَ إلَى السَّوَادِ وَتَزِيدَ بِمُوَالَاةِ النَّارِ فَاعْتَمِدْ هَذَا ، ( وَدَمِ حَلَمَةٍ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَاللَّامِ أَيْ الْقُرَادِ الْعَظِيمِ وَهُوَ بِالْبَرْبَرِيَّةِ آفَضِيضٌ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: تَسَلَّفَتْ بِالْبَرْبَرِيَّةِ ( وَ ) الدَّمِ ( الْأَوَّلِ مِنْ الذَّبِيحَةِ ) الْبَالِغَةِ فِي السِّمَنِ أَوْ الْمُتَوَسِّطَةِ ؛ لِأَنَّهُ بِقَدْرِ الْهُزَالِ تَضْعُفُ الْحُمْرَةُ ، وَإِنْ غَلَبَ عَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْحُمْرَةِ فَلَيْسَ حَيْضًا ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ حَيْضًا حَتَّى يَكُونَ غَالِبًا لِذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ فَلَيْسَ حَيْضًا ، وَقِيلَ: الْحَيْضُ دَمٌ خَالِصٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَسْوَدَ ثَخِينًا مُنْتِنًا وَلَوْ وُصِفَ فِي الْحَدِيثِ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ غَالِبَةٌ لَا لَازِمَةٌ ، وَأَنَّهَا الْأَصْلُ فِي دَمِ الْحَيْضِ وَقَدْ تَزُولُ لِضَعْفِ الْمَرْأَةِ ، ( فَإِذَا رَأَتْ هَذَا ) أَيْ الدَّمَ الْبَلِيغَ فِي الْحُمْرَةِ ( تَرَكَتْ الصَّلَاةَ ) وَالصَّوْمَ ( وَكَانَ حَيْضًا ) إنْ دَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ يَوْمَيْنِ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمَانِ ، أَوْ يَوْمًا