الْمَنْعُ ) وَإِنْ حَلَفَ عَلَى شَحْمِهَا لَمْ يَحْنَثْ بِلَحْمِهَا لِتَوَلُّدِهَا مِنْ اللَّحْمِ ، وَمَنْ لَمْ يُحَنِّثْهُ بِهِمَا يَرَى أَنَّهُمَا لَمْ يَتَوَلَّدَا مِنْ اللَّحْمِ ، أَوْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَرَى الْحِنْثَ بِمَا تَوَلَّدَ أَوْ اسْتَحَالَ مِنْ مُعَيَّنٍ كَمَا فِي الْعُمُومِ ( وَإِنْ حَلَفَ عَلَى سَمْنٍ شَرِبَ لَبَنًا كَعَكْسِهِ وَالسَّمْنُ غَيْرُ الزُّبْدِ أَيْضًا ) فَلَا يَحْنَثُ حَالِفٌ بِأَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ ، ( وَلَا يَشْرَبُ لَبَنًا ) وَهُوَ الْمَخِيضُ ( حَالِفٌ عَلَى زُبْدٍ ) لِإِمْكَانِ أَنْ يَبْقَى فِيهِ بَعْضُ زُبْدٍ وَلَوْ أَقَلَّ قَلِيلٍ ، فَيَشْرَبُهُ وَلَا يُنْتَبَهُ لَهُ لِقِلَّتِهِ فَلَوْ فَحَصَ فِيهِ عَنْ الزُّبْدِ جَهْدَهُ وَأَمْعَنَ فِيهِ وَلَمْ يَجِدْ ، وَإِنْ وَجَدَ نَزْعَهُ فَلْيَشْرَبْهُ وَلَا حِنْثَ ، ( وَجَازَ عَكْسُهُ ، وَشُرْبُ الْحَلِيبِ ) عَطْفٌ عَلَى الْعَكْسِ ، وَالْحَلِيبُ غَيْرُ الْمَخِيضِ وَإِنْ طَالَ مُكْثُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا زُبْدَ فِيهِ عَلَى حِدَةٍ إلَّا بِعَمَلٍ وَهُوَ لَمْ يَعْمَلْ ( وَإِنْ عَيَّنَ لَبَنًا فَلَا يَأْكُلُ خَارِجًا مِنْهُ ) مِنْ سَمْنٍ وَزُبْدٍ وَجُبْنٍ وَأَقِطٍ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي ذَلِكَ ، وَفِي"التَّاجِ": إنْ حَلَفَ عَنْ لَبَنِ شَاةٍ حَنِثَ بِجُبْنِهَا إلَّا إنْ نَوَى الشُّرْبَ ، وَقِيلَ: لَا وَإِنْ حَلَفَ عَنْ سُمْنَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَلَهُ أَكْلُ لَبَنِهَا حَلِيبًا ، وَمَنْ حَلَفَ عَنْ الزُّبْدِ أَوْ السَّمْنِ وَأَرَادَ مُعَيَّنًا فَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ غَيْرِهِ ، وَإِنْ أَرْسَلَ حَنِثَ فِي الزُّبْدِ ؛ لِأَنَّهُ سَمْنٌ ، وَقِيلَ: فِيهِمَا ، وَقِيلَ: مَنْ حَلَفَ عَنْ السَّمْنِ لَمْ يَحْنَثْ بِاللَّبَنِ فِي التَّسْمِيَةِ فِي أَيْ حَالٍ كَانَ اللَّبَنُ .
وَمَنْ حَلَفَ عَنْ الزُّبْدِ أَوْ السَّمْنِ فَأَكَلَ مَخِيضَ اللَّبَنِ لَمْ يَحْنَثْ ، وَقِيلَ: حَنِثَ ، وَإِنْ حَلَفَ عَنْ اللَّبَنِ وَلَمْ يُعَيِّنْ فَلَهُ أَكْلُ الزُّبْدِ الْخَالِصِ وَالْأَقْطِ ، وَقَالَ أَبُو الْحَوَارِيِّ: لَا يَأْكُلُ الزُّبْدَ إذْ لَا يَخْلُو مِنْهُ ، وَلَهُ أَكْلُ السَّمْنِ إذَا أُذِيبَ عَلَى النَّارِ وَخُلِّصَ مِنْ اللَّبَنِ ، وَمَنْ حَلَفَ عَنْ السَّمْنِ فَلَهُ أَكْلُ اللِّبَاءِ ، وَمَنْ حَلَفَ