فهرس الكتاب

الصفحة 3473 من 17437

وَاقْتَصَرَ كِتَابُ الْمُصَنِّفِ عَلَى أَنَّهُ لَا حِنْثَ بِهِ وَذَكَرَ أَنَّهُ لَيْسَ شَحْمًا وَلَا لَحْمًا بَلْ وَدَكٌ ( وَلَا حَنِثَ بِدِمَاغٍ إنْ أَكَلَهُ ) حَالِفٌ عَلَى لَحْمٍ ( لَا قِشْرَهُ ) فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِهِ فِي قَوْلٍ كَالْفُؤَادِ ، وَفِي"التَّاجِ": إنْ حَلَفَ عَنْ اللَّحْمِ فَأَكَلَ مُخَّ الرَّأْسِ حَنِثَ فِي الْمَعْنَى لَا فِي التَّسْمِيَةِ ، فَظَاهِرُهُ أَنَّ فِي الْحِنْثِ بِمُخِّ الرَّأْسِ قَوْلَيْنِ ، وَإِنْ حَلَفَ عَلَى الشَّحْمِ فَأَكَلَ الْمُخَّ الْخَالِصَ لَمْ يُشْبِهْ مَعْنَى الْحِنْثِ فِي مَعْنًى وَلَا تَسْمِيَةٍ ، وَإِنْ حَلَفَ عَلَى اللَّحْمِ فَأَكَلَ الْمُخَّ الْخَالِصَ وَالشَّحْمَ فَخِلَافٌ .

وَإِنْ حَلَفَ عَنْ الشَّحْمِ فَأَكَلَ اللَّحْمَ النَّقِيَّ مِنْهُ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ كَانَ لَا يُنَقَّى مِنْهُ إلَّا أَنَّ اللَّحْمَ هُوَ الْغَالِبُ فِي التَّمْسِيَةِ فَلَا يَحْنَثُ فِيهَا فَيَحْنَثُ فِي الْمَعْنَى ، وَقِيلَ: لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ وَفِي مَرَقِ اللَّحْمِ الْمَحْلُوفِ عَنْهُ قَوْلَانِ ؛ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إنْ عَيَّنَ لَحْمًا فَلَا يَشْرَبُ مَرَقَهُ وَلَا يَأْكُلُ مَرَقَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ فَلَهُ شُرْبُهُ وَأَكْلُهُ ( وَإِنْ حَلَفَ عَلَى لَحْمٍ مُعَيَّنَةٍ مُنِعَ مِنْهُ وَمِنْ سَمْنِهَا وَزُبْدِهَا ) بِضَمِّ الزَّايِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ ، وَقِيلَ: لَا يُمْنَعُ إلَّا مِنْ لَحْمِهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ السَّمْنَ وَالزُّبْدَ مِنْ غَيْرِ اللَّحْمِ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ اللَّبَنَ مِنْ غَيْرِ اللَّحْمِ بِأَنْ يَكُونَ اللَّبَنُ فِي بَطْنِهَا لَبَنًا مَحْضًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ فِي الْعُرُوقِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ يَكُونُ مَا هُضِمَ مِنْ الْعَلَفِ مَائِعًا مُنْطَبِخًا فتجبده الْعُرُوقُ وَلَا يَحْدُثُ فِيهِ إلَّا الْبَيَاضُ لِبَيَاضِ لَحْمَةِ الضَّرْعِ ، وَإِنْ قُلْنَا: إنَّهُ يَمْتَزِجُ فِي اللَّحْمِ ثُمَّ يَصِيرُ لَبَنًا بِقُدْرَةِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِسَمْنِهَا وَزُبْدِهَا ، وَالْأَقْطُ كَاللَّبَنِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْهُ ، وَفِيهِ خِلَافٌ إنْ حَلَفَ عَنْ اللَّبَنِ ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ الْأَقْوَالِ السَّابِقَةِ .

( وَفِي الشَّحْمِ وَاللَّبَنِ ) مِنْهَا ( خِلَافٌ وَالْأَرْجَحُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت