فهرس الكتاب

الصفحة 3407 من 17437

وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَفِي كِتَابِ الْمُصَنِّفِ: إنَّهَا أَنْ يَحْلِفَ بِبَعْضِ الْيَمِينِ وَيُمْسِكَ عَنْ إتْمَامِهَا خَوْفَ الْإِثْمِ .

وَلَيْسَتْ لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ ، وَأَنَّ مَنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا وَلَمْ يُرِدْ يَمِينًا فَالْكَفَّارَةُ تَلْزَمُهُ ، وَقِيلَ: الْيَمِينُ فِي مَعْصِيَةٍ كَفِعْلِ مُحَرَّمٍ وَتَرْكِ مَفْرُوضٍ يَفْعَلُ الْمَفْرُوضَ وَيَتْرُكُ الْمُحَرَّمَ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَإِنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ مَنْدُوبٍ أَوْ فِعْلِ مَكْرُوهٍ فَلْيَفْعَلْ الْمَنْدُوبَ وَيَتْرُكْ الْمَكْرُوهَ وَيُعْطِ الْكَفَّارَةَ ، وَقِيلَ: لَا تَلْزَمُهُ ، وَقِيلَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ حَنِثَ وَقْتَ حَلِفِهِ ، وَقِيلَ: هِيَ دُعَاءُ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ بِالشَّرِّ إنْ فَعَلَ كَذَا أَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَيْسَ ذَلِكَ بِحَلِفٍ إلَّا إنْ قِيلَ: سُمِّيَ حَلِفًا لِلتَّعْلِيقِ فِيهِ ، وَدَلِيلُهُ - قَوْله تَعَالَى -: { وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ ` دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ } وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ: أَذْهَبَ اللَّهُ بَصَرَهُ أَوْ عَقْلَهُ أَوْ مَالَهُ أَوْ وَلَدَهُ إنْ فَعَلَ كَذَا أَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ دُونَ عَقْدِ قَلْبٍ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِي الْآيَةِ عَلَى ذَلِكَ ، وَقِيلَ: هِيَ الْيَمِينُ الْمُكَفِّرَةُ وَبِتَكْفِيرِهَا انْحَلَّتْ وَكَانَتْ لَغْوًا لَا يُؤَاخَذُ بِهَا ، لَكِنَّ الَّذِي يَتَبَادَرُ أَنَّ اللَّغْوَ الَّذِي لَا يُؤَاخَذُ بِهِ لَا يَنْعَقِدُ وَهَذِهِ قَدْ انْعَقَدَتْ أَوَّلًا ثُمَّ انْجَلَتْ ، وَقِيلَ: الْيَمِينُ عَلَى الْغَيْرِ أَنْ يَفْعَلَ أَوْ لَا يَفْعَلَ ، وَقَالَ مَسْرُوقٌ: الْيَمِينُ عَلَى الْحَلَالِ أَنَّهُ حَرَامٌ أَيْ: لَا أَفْعَلُهُ كَمَا لَا أَفْعَلُ الْحَرَامَ وَإِلَّا فَمُحَرِّمُ الْحَلَالِ مُشْرِكٌ مُؤَاخَذٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت