وَحُلُولِ الصَّلَاةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ أَيْضًا .
( وَأَعْظَمُهُ ) أَيْ الرَّمْيِ ( أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ ) ، أَمَّا أَوَّلُهُ فَهُوَ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَأَمَّا آخِرُهُ فَرَمْيُهَا وَرَمْيُ الْجَمْرَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ، وَوَجْهُ كَوْنِ الرَّمْيِ الْأَوَّلِ أَعْظَمَ ، أَنَّ ثَوَابَ الرَّمْيِ يَوْمَ النَّحْرِ أَكْثَرُ وَأَنَّهُ يَفُوتُ عَلَى الْأَشْهَرِ الْأَصَحِّ بِحُلُولِ إفْطَارِ الصَّائِمِ وَإِنَّمَا كَانَ أَكْثَرَ ثَوَابًا لِأَنَّ حَسَنَاتِ يَوْمِ الْعِيدِ مُطْلَقًا أَكْثَرُ مِنْ حَسَنَاتِ غَيْرِهِ عَلَى الْأَعْمَالِ ، وَوَجْهُ كَوْنِ الرَّمْيِ الْأَخِيرِ أَعْظَمَ أَنَّهُ أَكْثَرُ ثَوَابًا لِلْمُصَابَرَةِ عَنْ النُّفُورِ حَتَّى يَجِيءَ الثَّالِثُ وَيَرْمِيَ فَإِنَّهُ يَرَى النَّاسَ يَنْفِرُونَ وَيَمْكُثُ هُوَ وَلَا يُطَاوِعُ نَفْسَهُ عَلَى النُّفُورِ فَيَعْظُمُ أَجْرُهُ ، وَأَيْضًا يَكُونُ أَعْظَمَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يُدَارَكُ الرَّمْيُ لِلْيَوْمِ وَلَا لِلْيَوْمَيْنِ وَلَا لِيَوْمِ النَّحْرِ بَعْدَهُ ، بِخِلَافِ يَوْمِ النَّحْرِ وَالْيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ يُدَارَكُ رَمْيُهُنَّ وَلَوْ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ، وَلَا يُغْنِي عَنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ الرَّمْيُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ .