وَلَوْ عَمْدًا ، وَقِيلَ: مَنْ نَامَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى كُلَّ لَيْلَةٍ ثُلُثًا أَوْ نِصْفًا أَوْ رُبْعًا فَلَيْسَ بَائِتًا ، وَإِنْ بَاتَ أَكْثَرَ فَقِيلَ: بَائِتٌ ، قَالَ الشَّيْخُ عَنْ ( الْأَثَرِ ) : إنْ قَالَ: إنْ بِتِّ فِي هَذَا الْبَيْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَلَمْ يَقُلْ: هَذِهِ اللَّيْلَةَ ، قَالَ: مَنْ قَالَ إنْ بَاتَتْ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ بِشَيْءٍ فَهُوَ مَبِيتٌ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ ، وَإِنْ نَعَسَ نَهَارًا فَفِي الزِّيَارَةِ كَاللَّيْلِ لَا فِي غَيْرِهَا ، وَالنَّوْمُ بَعْدَهَا بِمَكَّةَ مَكْرُوهٌ ، وَفِي تَحْرِيمِهِ الْوَقْفُ ، وَكَذَا بَعْدَ الْوَدَاعِ ، وَالنَّوْمُ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا سَوَاءٌ .
وَإِنَّمَا جَاءَ الْأَثَرُ فِي الدَّمِ بَعْدَهَا ، وَقِيلَ: كَذَلِكَ قَبْلَهَا ، وَمَنْ نَامَ بِمَكَّةَ وَانْتَبَهَ لَيْلًا فَمَضَى لِمِنًى فَأَصْبَحَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ مِنًى لَزِمَهُ دَمٌ ، وَمَنْ تَعَدَّى الْبُيُوتَ فَنَامَ فَلَا عَلَيْهِ ، وَحَفِظَ أَبُو مُوسَى: أَنَّ حَدَّ مَكَّةَ مُفْتَرَقُ الطَّرِيقَيْنِ طَرِيقِ الْعِرَاقِ وَطَرِيقِ مِنًى ، فَإِنْ نَامَ قَبْلَ مُفْتَرَقِهِمَا إلَى جِهَةِ مَكَّةَ فَدَمٌ إنْ أَصْبَحَ .