( وَمَنْ لَمْ يَسْتَلِمْ الْحَجَرَ فِي طَوَافِهِ ) بِأَنْ مَضَى طَوَافُهُ كُلُّهُ وَلَمْ يَسْتَلِمْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ عَمْدًا ( بِلَا زِحَامٍ أَسَاءَ ، وَقِيلَ: ) أَسَاءَ وَ ( لَزِمَهُ دَمٌ ) ، وَأَمَّا تَرْكُهُ لِلزِّحَامِ أَوْ لِلسَّهْوِ فَلَا إسَاءَةَ فِيهِ وَلَا دَمَ ، وَلَا يَلْزَمُ فِي حَالِ الزِّحَامِ اسْتِلَامُهُ بِنَحْوِ عَصًا ( كَ ) لُزُومِ الدَّمِ ( تَارِكِ الرَّكْعَتَيْنِ ) الْمَسْنُونَتَيْنِ ( خَلْفَ الْمَقَامِ ، وَمَحِلُّهُمَا الْحَرَمُ ) ، فَمَنْ خَرَجَ مِنْهُ وَتَرَكَهُمَا فَدَمٌ ( وَلَمْ يُشْتَرَطْ لِصِحَّتِهِمَا الْمَقَامُ فَقَطْ ) ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ رَكْعَتَا طَوَافِ الْعُمْرَةِ وَطَوَافِ الْحَجِّ الْوَاجِبَيْنِ أَوْ غَيْرِ الْوَاجِبَيْنِ ، وَأَمَّا رَكْعَتَا الطَّوَافِ الَّذِي لَيْسَ لِعُمْرَةٍ وَلَا حَجٍّ فَتَرَكَهُ ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ الدَّمُ لِتَرْكِ رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ غَيْرِ الْوَاجِبَيْنِ ، وَصَلَاةُ الْفَرِيضَةِ تُغْنِي عَنْ رَكْعَتَيْ طَوَافِ التَّطَوُّعِ ، وَلَا دَمَ بِتَرْكِ رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ .
وَقِيلَ: مَنْ تَرَكَهُمَا حَتَّى خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ رَكَعَهُمَا مَا دَامَ فِي الْحَرَمِ ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ فَحَيْثُ كَانَ اسْتَدَلَّ لَهُ الشَّيْخُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ وَرَكَعَ فَلَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ } ، فَأَطْلَقَ الرُّكُوعَ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِمَكَانٍ دُونَ آخَرَ ، ( وَإِنْ ) جَامَعَ أَوْ أَصَابَ صَيْدًا أَوْ ( أَتَى مَنْزِلَهُ ) أَوْ بَلَغَ قَرْيَتَهُ أَوْ مِصْرَهُ أَوْ سُوَرَهَا - إنْ كَانَ لَهَا سُوَرٌ - وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ دَارِهِ ، وَكَذَا إنْ بَلَغَ الْأَجِنَّةَ الْمُتَّصِلَةَ إنْ كَانَ سَاكِنًا فِي جِنَانٍ مِنْهَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَحِلُّهُ إلَّا مُنْفَرِدًا اعْتَبَرَ نَفْسَ مَحِلِّهِ دَارًا أَوْ بَيْتًا ( أَهْدَى شَاةً ) وَفَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ ، كَذَا إنْ بَلَغَ مَوْضِعًا مِنْ الْمَوَاضِعِ وَاِتَّخَذَهُ وَطَنًا لَزِمَتْهُ شَاةٌ وَفَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ ، وَهَكَذَا اتِّخَاذُ مَوْضِعٍ وَصَلَهُ وَطَنًا كَوُصُولِ وَطَنِهِ الْأَوَّلِ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ لَزِمَ فِيهَا حُكْمٌ عَلَى وُصُولِ الْوَطَنِ وَفِي