( وَمَنْ طَافَ مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ أَوْ بِقُرْبٍ مِنْ ظُلَّةِ الْمَسْجِدِ ) أَوْ مِنْ ظُلَّتِهِ ( وَإِنْ بِلَا مُزَاحِمَةٍ أَجْزَاهُ ) عَلَى خِلَافٍ مَرَّ ، وَإِنْ أُخْلِيَ الْمَطَافُ لِلنِّسَاءِ وَدَفَعُوا الرِّجَالَ طَافُوا مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ أَوْ مِنْ الظُّلَّةِ وَجَازَ ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يُخَلَّ لَهُنَّ ، ( لَا إنْ طَافَ مِنْ خَلْفِهِ ) خَلْفِ الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ طَائِفٌ بِالْمَسْجِدِ لَا بِالْكَعْبَةِ ، وَكَلَامُهُ صَرِيحٌ فِي تَسْمِيَةِ مَا زِيدَ عَلَى الْمَسْجِدِ الْقَدِيمِ الدَّائِرِ بِالْكَعْبَةِ مَسْجِدًا ، وَهُوَ مَسْجِدٌ تَحْقِيقًا لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ الْقَدِيمِ الَّذِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي مُرَاعَاةُ الْقَدِيمِ بَعْدَ الدُّخُولِ فِي الدَّائِرِ بِهِ مِثْلُ أَنْ يُرَاعِيَ الدُّخُولَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فِي الْقَدِيمِ .
( وَمَنْ شَكَّ فِيهِ بَنَى عَلَى مَا تَيَقَّنَ حَتَّى يُتِمَّ سَبْعًا ثُمَّ يَرْكَعَ ثُمَّ يُعِيدَهُ عَلَى الْيَقِينِ ، وَالْأَوَّلُ نَفْلٌ ) ، وَكَذَا فِي الصَّلَاةِ ، وَلَهُ أَنْ يَقْطَعَهُ وَيَسْتَأْنِفَ ، وَقِيلَ: يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ وَيُجْزِيهِ ، وَهَذَا فِي الصَّلَاةِ أَقْوَى مِنْهُ فِي الطَّوَافِ لِأَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ يَقْوَى بِسُجُودِ السَّهْوِ بِخِلَافِهِ فِي الطَّوَافِ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ أَنَّ مَنْ طَافَ لِلزِّيَارَةِ سِتًّا وَأَصَابَ أَهْلَهُ أَوْ الصَّيْدَ قَبْلَ إعَادَةِ السَّابِعِ فَسَدَ حَجُّهُ ، وَأَنَّ هُنَاكَ قَوْلًا مَتْرُوكًا هُوَ تَمَامُ حَجِّهِ وَهُوَ مَنْسُوبٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ ، قُلْتُ: وَلِعَطَاءٍ ، وَكَذَا قَالَ الشَّيْخُ: أَحْسَبُ أَنَّهُ لِأَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّوَافِ ثُمَّ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ طَافَ سِتَّةً رَكَعَ وَطَافَ ثَمَانِيَةً ثُمَّ طَافَ لِلْفَرِيضَةِ سَبْعًا بِلَا زَيْدٍ وَلَا نَقْصٍ ، وَأَنَّ مَنْ طَافَ ثَمَانِيَةً ثُمَّ ذَكَرَ خَرَجَ وَرَكَعَ وَطَافَ سِتَّةً ، وَرَكَعَ وَرَجَعَ وَطَافَ لِنُسُكِهِ سَبْعًا .
( وَلَا يُجْزِي فِيهِ التَّنْكِيسُ ) لِكُلِّهِ أَوْ لِبَعْضِهِ وَقَدْ مَرَّ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ ، ( وَمَنْ طَافَ سَبْعًا ثُمَّ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ )