( وَلَا يُجْزِي أَقَلُّ مِنْ سَبْعَةِ أَشْوَاطٍ كَأَرْبَعٍ لِلظُّهْرِ ، وَلَزِمَ زَائِرًا بِثَمَانِيَةٍ إنْ نَفَرَ ) لِمِنًى ( دَمٌ ) وَمَا يَفْسُدُ بِهِ الْحَجُّ مِنْ إخْلَالٍ بِزَيْدٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فِي الطَّوَافِ تَفْسُدُ بِهِ الْعُمْرَةُ إذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي طَوَافِهَا ، وَمَا لَزِمَ بِهِ الدَّمُ فِي طَوَافِهِ لَزِمَ لَهُ فِي طَوَافِهَا ، ( وَلَا يَفْسُدُ ) بِالزِّيَادَةِ وَلَوْ عَمْدًا إذَا اعْتَقَدَ فِي الْعَمْدِ أَنَّهَا زِيَادَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ الْمَشْرُوعِ الَّذِي هُوَ سَبْعَةٌ ، وَكَمَا يَفْسُدُ الظُّهْرُ مَثَلًا بِالزِّيَادَةِ ( كَخَمْسٍ لَهُ ) أَيْ لِلظُّهْرِ فَإِنَّهُ يَفْسُدُ بِالْعَمْدِ ، وَأَمَّا بِالسَّهْوِ فَقِيلَ: يَفْسُدُ ، وَقِيلَ: لَا ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ، ( لِأَنَّهُ ) أَيْ الطَّوَافَ ( لَيْسَ كَالصَّلَاةِ عُمُومًا ) بَلْ فِي بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ مِثْلُ الطَّهَارَةِ لِلْبَدَنِ وَالثَّوْبِ فَإِنَّهَا شَرْطٌ فِيهِمَا ، وَقَدْ خَالَفَهَا فِي الْكَلَامِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ فِيهِ دُونَهَا ، وَكَمَسِّ الذَّهَبِ وَالنُّحَاسِ وَنَحْوِهِمَا وَالْحَرِيرِ فَإِنَّهُ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ مَسُّ ذَلِكَ وَلَا يُفْسِدُ الطَّوَافَ ، وَكَمَا أَنَّ الطَّوَافَ يَخْرُجُ مِنْهُ بِلَا تَسْلِيمٍ بِمُجَرَّدِ تَمَامِهِ وَالصَّلَاةُ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا إلَّا بِتَسْلِيمٍ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَكَحِفْظِهِ بِالْأَصَابِعِ وَنَحْوِهَا كَالْحَصَى وَالنَّوَى فَإِنَّهُ جَائِزٌ فِيهِ لَا فِيهَا ، وَأَمَّا أَنْ يَبْتَدِئَ الطَّوَافَ مَعَ مَنْ يَحْسِبُ وَلَا يُفَوِّتُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَلَا يُجْزِيهِ ، قِيلَ: إلَّا أَنْ يَحْفَظَ بِنَفْسِهِ ، وَأَمَّا إنْ حَسَبَ لَهُ مَنْ لَيْسَ يَطُوفُ لِمَا بِهِ مِنْ الْوَسْوَاسِ فَجَائِزٌ ، وَشَدَّدَ بَعْضُهُمْ فِي الْكَلَامِ فِي الطَّوَافِ بِلَا فَسَادٍ ، وَمَنْ طَافَ شَوْطَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَأَعْجَلَهُ الْوُضُوءُ ثُمَّ عَادَ بَنَى إنْ بَلَغَ الْيَمَنِيَّ أَوْ الْحِجْرَ ، وَقِيلَ: يُهْمِلُ مَا لَمْ يَبْلُغْ فِيهِ الْيَمَنِيَّ وَيَبْتَدِئُ مِنْ رُكْنِ الْحِجْرِ .