( وَلَا تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ ) هَدْيٌ ( إنْ حُبِسَ وَيُحِلُّ مِنْ إحْرَامِهِ ) حَيْثُ حُبِسَ وَلَمْ يَرْجُ التَّسْرِيحَ ، ( إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَإِلَّا فَحَتَّى يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ) وَهُوَ الْحَرَمُ وَلَوْ قَبْلَ يَوْمِ مِنًى أَوْ فِي غَيْرِ مِنًى ، ( وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِحَجٍّ ) وَيَنْوِيَ أَنَّهُ ( إنْ تَيَسَّرَ ) فَهُوَ حَجٌّ ( وَإِنْ حُبِسَ عَنْهُ فَ ) فِعْلُهُ ( عُمْرَةٌ ) ، يُغْنِي عَنْ هَذَا قَوْلُهُ: مَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ فَقَالَ: إنْ لَمْ إلَخْ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ أَنَّهُ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ بِفَوَاتِ رُكْنٍ أَوْ بِغَلَطٍ فِي الزَّمَانِ أَوْ بِجَهْلٍ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ فِعْلٍ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْهَدْيُ كِلَاهُمَا مِنْ قَابِلٍ ؛ وَقِيلَ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ ، وَذَلِكَ فِي الْوَاجِبِ وَالنَّفَلِ ، وَقِيلَ: لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا هَدْيَ إلَّا فِي الْوَاجِبِ وَأَنَّ الْمُحْصَرَ بِعَدُوٍّ يُحِلُّ مِنْ عُمْرَتِهِ أَوْ حَجَّتِهِ حَيْثُ أُحْصِرَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَقَالَ أَصْحَابُنَا: الْمُحْصَرُ عَنْ عُمْرَةٍ بِعَدُوٍّ أَوْ مَرَضٍ يَبْعَثُ هَدْيَهُ إلَى الْحَرَمِ إنْ لَمْ يُصَدَّ فِيهِ يَنْحَرُ فِي يَوْمٍ مَعْلُومٍ فَيَتَحَلَّلُ مِنْ إحْرَامِهِ إذَا مَضَى ذَلِكَ الْيَوْمُ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ ذَبَحَهُ حَيْثُ كَانَ ، وَيَحِلُّ لَهُ غَيْرُ النِّسَاءِ وَالصَّيْدِ ، وَأَمَّا هُمَا فَلَا حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ أَوْ بَعْدَهُ لِعُمْرَتِهِ لِوُجُوبِ قَضَائِهَا ، وَالْمُحْصَرُ عَنْ حَجٍّ أَوْ عَنْهُمَا ، فَإِنَّمَا يَتَحَلَّلُ إذَا نُحِرَ عَنْهُ هَدْيُهُ يَوْمَ النَّحْرِ أَوْ يَفُوتُهُ الْحَجُّ فَيَجْعَلُهَا عُمْرَةً ، فَإِذَا نُحِرَ عَنْهُ يَوْمَ النَّحْرِ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ وَالصَّيْدَ وَالطِّيبَ فَحَتَّى يَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْمُحْصَرِ عَنْ الْحَجِّ بِمَرَضٍ هَدْيٌ فَلَا يُحِلُّ حَتَّى يَفُوتَ وَقْتُ الْحَجِّ ، وَقِيلَ: حَتَّى يَصِحَّ وَيَحُجَّ .
وَقَالَ قَوْمٌ: لَا هَدْيَ عَلَى مُحْصَرٍ بَعْدُ ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَنْحَرْهُ حَيْثُ أَحَلَّ ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ هَدْيٌ يَنْحَرُهُ حَيْثُ