وَالصَّيْدِ ، وَكُلُّ مَنْ لَزِمَهُ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَلَمْ يَحُجَّ لَمْ يَتَجَدَّدْ عَلَيْهِ لُزُومُ شَيْءٍ بَلْ لَزِمَهُ مَا لَزِمَهُ قَبْلُ فَقَطْ ، وَالْحَجُّ فِي ذِمَّتِهِ ، ( وَرَاحَ ) ذَهَبَ مَتَى شَاءَ ، وَأَصْلُهُ الذَّهَابُ فِي الْعَشِيِّ ، ( لِبَلَدِهِ ) بَعْدَ وَدَاعٍ إنْ زَارَ الْبَيْتَ وَقَعَدَ بِمَكَّةَ بَعْدَ مِنًى ، أَوْ كَانَ فِيهَا قَبْلَ عَرَفَاتٍ ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ بَعْدَ فَوَاتِ عَرَفَاتٍ .
( وَلَا يُصِيبُ صَيْدًا وَلَا نِسَاءً ) ، وَجَازَ لَهُ الطِّيبُ وَإِلْقَاءُ التَّفَثِ وَتَغْطِيَةُ الرَّأْسِ وَلِبَاسُ مَا نُهِيَ عَنْهُ الْمُحْرِمُ ، وَقِيلَ: مَا لِلْمُحِلِّ كُلُّهُ ( حَتَّى يَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ ) وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ ، وَقَدْ يُقَالُ: مُرَادُهُ إذَا لَمْ يَجْعَلْ هَدْيًا أَنَّهُ بَقِيَ عَلَى إحْرَامِهِ ، وَقِيلَ: يُمْنَعُ مِنْ كُلِّ مَا يُمْنَعُ مِنْهُ الْمُحْرِمُ ، وَإِنْ فَعَلَ مَا مُنِعَ مِنْهُ الْمُحْرِمُ فَالْفِدْيَةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ ، ( وَقِيلَ: ) أَيْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ( إنْ وَقَفَ بِهَا لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ الْفَجْرِ أَدْرَكَهُ ) ، قِيلَ: وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّاسِ بِجَمْعٍ أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ يَعْتَمِرُ عُمْرَةَ الْحَجِّ مِنْ قَابِلٍ مَعَ الْحَجِّ ( وَإِلَّا ) يَقِفُ بِهَا لَيْلًا لِعَدَمِ وُصُولِهِ بِذَلِكَ أَوْ لِعَمْدٍ ( أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ مِنْ مَكَانِهِ ) وَلَوْ كَانَ فِي الْحَرَمِ لِأَنَّهُ قَدْ أَحْرَمَ مِنْ قَبْلُ بِالْحَجِّ ، كَمَا جَازَ لِمَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ أَنْ يَرُدَّهُ عُمْرَةً وَلَوْ فِي دَاخِلِ الْحَرَمِ .
( وَيَعْتَمِرُ ) أَنْ يَقْضِيَ تِلْكَ الْعُمْرَةَ الَّتِي أَحْرَمَ بِهَا ، ( وَلَزِمَهُ ) عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ( هَدْيٌ وَحَجٌّ مِنْ قَابِلٍ ) ، وَقِيلَ: لَا حَجَّ عَلَيْهِ إنْ لَمْ تَلْزَمْهُ فَرِيضَةُ حَجٍّ قَبْلَ ذَلِكَ ، ( وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنْ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ ( فَيُحِلُّ مِنْ إحْرَامِهِ ) بِالْحَجِّ بِانْقِضَاءِ الْعُمْرَةِ وَالْحَلْقِ لَهَا أَوْ التَّقْصِيرِ ( مَعَ لُزُومِ الْهَدْيِ كَالْمُحْصَرِ ) عَنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ بَعْدَ الْإِحْرَامِ ، يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ وَالتَّجَنُّبُ عَنْ الصَّيْدِ