( وَإِنْ وَلَدَتْ بَعْدَ السِّتِّينَ ) فَصَاعِدًا وَلَوْ بَعْدَ النِّهَايَةِ ( فَ ) وِلَادَتُهَا ( نِفَاسٌ ) ، لَهَا حُكْمُ النِّفَاسِ ، أَوْ فَدَمُهَا دَمُ نِفَاسٍ ، قَالَ ذَلِكَ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ أَنَّهَا تُصَلِّي وَلَا تُعْطِي لِلنِّفَاسِ كَالدَّمِ فِي السِّتِّينَ ، ( وَأَمَّا الْمُعَايَنَةُ ) الَّتِي يُحْكَمُ مَعَهَا بِأَنَّ الدَّمَ لِعِلَّةٍ وَاسْتِحَاضَةٍ ( فَ ) مُعَايَنَةُ ( مَا ) أَيْ الدَّمِ الَّذِي ( رُئِيَ مَعَ حَمْلٍ ) أَيْ جَنِينٍ أَوْ حَمْلِهِ فِي بَطْنٍ ، فَالْحَمْلُ بِالْفَتْحِ مَصْدَرٌ أَوْ اسْمٌ ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ عَلَامَةُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ فَكَيْفَ يَكُونُ دَمُهَا حَيْضًا ( وَقِيلَ ) : حَيْضٌ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: ( إنْ رَأَتْهُ فِي مُعْتَادِهَا ) فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَعْتَادُ فِيهِ الْحَيْضَ قَبْلَ الْحَمْلِ ( فَ ) هُوَ ( حَيْضٌ ) ، وَإِلَّا فَلَا ، وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا رَأَتْ الْحَامِلُ الدَّمَ فِي أَوَّلِ حَمْلِهَا أَمْسَكَتْ عَنْ الصَّلَاةِ قَدْرَ مَا يُجْتَهَدُ لَهَا ، وَلَا حَدَّ ، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْحَمْلِ كَآخِرِهِ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَالِكِيِّ: أَوَّلُ الْحَمْلِ هُنَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ رَأَتْهُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَنَحْوِهَا تَرَكَتْ الصَّلَاةَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَنَحْوَهَا ، وَإِنْ رَأَتْهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَنَحْوِهَا تَرَكَتْ مَا بَيْنَ الْعَصْرَيْنِ وَنَحْوَ ذَلِكَ ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَمَالِكٍ وَاللَّيْثِ: لَا تُصَلِّي حَتَّى يَذْهَبَ الدَّمُ ، قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ أَنَّهُ إنْ طَالَ فَهِيَ كَالْمُسْتَحَاضَةِ ، وَقَالَ ابْنُ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ: تَتْرُكُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ حَيْضِهَا وَتَسْتَظْهِرُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ سَوَاءٌ فِي أَوَّلِ الْحَمْلِ وَآخِرِهِ ، وَالْمُرَادُ لَهُ ؛ إذْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ بِلَفْظِ الِاسْتِظْهَارِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ الصَّحِيحَةُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ، وَرَوَى مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ فِي أَوَّلِ الْحَمْلِ الْعَادَةَ وَالِاسْتِظْهَارَ ، وَفِي الشَّهْرِ الثَّانِي مِثْلَيْ الْعَادَةِ ، وَفِي الثَّالِثَةِ ثَلَاثَةُ