وَإِنْ تَلِفَ مَالُهُ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يُضَحِّيَ لَمْ يُجْزِهِ صَوْمٌ بَعْدُ لِانْتِفَائِهِ فِي أَيَّامِهِ ، وَلَزِمَهُ بِذِمَّتِهِ هَدْيٌ يَبْعَثُهُ لِمَكَّةَ قَابِلًا إنْ وَجَدَهُ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ تَلِفَ مَالُهُ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يُضَحِّيَ لَمْ يُجْزِهِ صَوْمٌ بَعْدُ لِانْتِفَائِهِ فِي أَيَّامِهِ ) وَهِيَ السَّابِعُ وَالثَّامِنُ وَيَوْمُ عَرَفَةَ مَثَلًا ، وَمَعْنَى انْتِفَائِهِ أَنَّهُ كَانَ مُخَاطَبًا بِالْهَدْيِ لَا بِالصَّوْمِ ، وَأَمَّا السَّبْعَةُ الَّتِي تُصَامُ إذَا رَجَعَ فَلَا يَصُومُهَا أَيْضًا لِأَنَّهَا وَالثَّلَاثَةَ صَوْمٌ وَاحِدٌ وَلَوْ كَانَ الْفَصْلُ ، وَلَا يُصَامُ يَوْمُ النَّحْرِ بِإِجْمَاعٍ ، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ الثَّلَاثَةَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ لَمْ يَصُمْ السَّبْعَةَ وَعَلَيْهِ دَمٌ ، ( وَلَزِمَهُ بِذِمَّتِهِ هَدْيٌ يَبْعَثُهُ لِمَكَّةَ قَابِلًا إنْ وَجَدَهُ ) ، وَإِلَّا فَلْيَبْعَثْهُ إذَا وَجَدَهُ يَنْحَرُ أَوْ يَذْبَحُ بِمِنًى فِي أَيَّامِهِ أَوْ فِي الْحَرَمِ فِي أَيَّامِ مِنًى ، وَإِنْ وَجَدَهُ فِي عَامٍ وَلَمْ يَبْعَثْهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لَكِنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ ، وَإِنْ اُحْتُضِرَ أَوْصَى بِهِ ، وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُهْدِ وَلَمْ يُوصِ وَقَدْ وَجَدَ مَالًا أَوْ مَا يُوصِي إلَيْهِ ، فَفِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْعِصْيَانِ قَوْلَانِ ، فَانْظُرْ جَامِعَ الشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ ، وَحَاشِيَتِي الَّتِي خَدَمْتُهُ بِهِ ، وَكَذَا سَائِرُ الْكَفَّارَاتِ .