فَصْلٌ ( إذَا ذَبَحْتَ فَاحْلِقْ وَخُذْ مِنْ شَارِبِكَ ) وَإِنْ جُمِعَ بَيْنَ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ فَأَحْسَنُ ، مِثْلُ أَنْ يَقُصَّ شَعْرَهُ ثُمَّ يَحْلِقَهُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ مِنْ أُصُولِهِ ، ( لَا ) مِنْ ( لِحْيَتِكَ ، وَقَلِّمْ أَظَافِرَكَ وَاحْلِقْ عَانَتَكَ ) وَذَلِكَ الْأَخْذُ وَالتَّقْلِيمُ وَحَلْقُ الْعَانَةِ مُسْتَحَبٌّ إنْ لَمْ يَطُلْ ذَلِكَ ، وَإِنْ طَالَ وَجَبَ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ شَعَرِ بَطْنِهِ وَقِيلَ: يَأْخُذُ مِنْ شَعَرِ لِحْيَتِهِ إنْ طَالَتْ وَلَا يُغْنِي ذَلِكَ عَنْ حَلْقِ الرَّأْسِ أَوْ تَقْصِيرِهِ وَالْحَلْقُ أَفْضَلُ وَيُجْزِي التَّقْصِيرُ وَهُوَ قَصُّ الشَّعْرِ وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْأَخْذِ مِنْ جَمِيعِ الشَّعَرِ فَلَا تَقْصِيرَ لِمَنْ لَطَّفَ شَعَرَهُ وَلَبَّدَهُ وَلَا تَحْلِقُ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا بَلْ تُقَصِّرُ مِقْدَارَ إصْبَعَيْنِ وَقِيلَ: تُقَصِّرُ مِنْ رَأْسِهَا الْقَصِيرَ وَالطَّوِيلَ وَقِيلَ: لِكَثِيرَةِ الشَّعَرِ أَخْذُ ثُلُثِهِ أَوْ رُبُعِهِ وَقَلِيلَتِهِ مَا دُونَ ذَلِكَ ، وَقَالَ مَالِكٌ: تَأْخُذُ الْمَرْأَةُ قَدْرَ الْأُنْمُلَةِ أَوْ فَوْقَهَا بِقَلِيلٍ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: إصْبَعًا أَوْ إصْبَعَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا ، وَقَالَ أَبُو عِيسَى مِنْ أَصْحَابِنَا الْعُمَانِيِّينَ: إنْ طَالَ شَعَرُهَا فَعَرْضُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ فَأَقَلُّ ، أَوْ قَصُرَ فَعَرْضُ إصْبَعَيْنِ ، وَفِي أَثَرِ أَصْحَابِنَا: إذَا قَصَّرَتْ الْمُحْرِمَةُ دَفَنَتْ شَعْرَهَا أَوْ أَلْقَتْهُ ، وَإِنْ نَسَتْ التَّقْصِيرَ حَتَّى أَتَتْ مِصْرَهَا قَصَّرَتْ فِيهِ وَأَهْرَقَتْ دَمًا بِمَكَّةَ أَوْ مِنًى .
وَفِي أَثَرِ قَوْمِنَا فِي الرَّجُلِ: لَيْسَ تَقْصِيرُهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ وَلَكِنْ يَجُزُّ ذَلِكَ جَزًّا وَإِلَّا كَفَاهُ وَأَخْطَأَ ، وَفِي أَثَرِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَيْضًا: يَجُزُّهُ جَزًّا وَأَمَّا إنْ جَامَعَ وَقَدْ أَخَذَ مِنْ غَيْرِ رَأْسِهِ فَدَمٌ ، وَيَأْخُذُ مِنْ رَأْسِهِ ، وَأَمَّا فِي الْعُمْرَةِ فَلَا دَمَ وَيَأْخُذُ مِنْهُ بَعْدُ ، وَقَدْ خَالَفَ السُّنَّةَ وَالذَّبْحُ أَحَبُّ ، وَاخْتُلِفَ هَلْ يَجُوزُ لِمَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ أَنْ