( وَالْإِفَاضَةُ بِعَنَقٍ ) إنْ لَمْ يَجِدْ النَّصَّ ، وَإِنْ وَجَدَ النَّصَّ فَلْيَنُصَّ ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالنُّونِ وَهُوَ سَيْرٌ بَيْنَ الْإِبْطَاءِ وَالْإِسْرَاعِ ، وَهُوَ سَهْلٌ فِي سُرْعَةٍ ، وَقِيلَ: سَيْرٌ سَرِيعٌ يَتَحَرَّكُ فِيهِ عُنُقُ الدَّابَّةِ ، وَقِيلَ: الْخَطْوُ الْفَسِيحُ ، ( أَوْ نَصٍّ ) هُوَ فَوْقَ الْعَنَقِ ، وَقِيلَ: تَحْرِيكُ الدَّابَّةِ حَتَّى يُسْتَخْرَجَ أَقْصَى مَا عِنْدَهَا ، وَأَصْلُ النَّصِّ غَايَةُ الْمَشْيِ ، ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي ضَرْبٍ سَرِيعٍ مِنْ الْمَشْيِ ، فَإِنْ أَفَاضَ بَعْدَ الْغُرُوبِ بِلَا عَنَقٍ وَلَا نَصٍّ ، أَوْ بَقِيَ بَعْدَ الْغُرُوبِ خَالَفَ السُّنَّةَ ، ( بَعْدَ الْغُرُوبِ سُنَّةٌ ) ، قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا تَدْفَعُوا مِنْ عَرَفَاتٍ حَتَّى يَدْفَعَ الْإِمَامُ فَإِنَّهَا ، يَعْنِي الْإِفَاضَةَ ، سُنَّةٌ } فَإِذَا دَفَعَ الْحَاجُّ مِنْ عَرَفَاتٍ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إلَيْكَ أَفَضْتُ إلَخْ ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ يُلَبِّي وَلْيَرْفُقْ بِنَفْسِهِ وَدَابَّتِهِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ ، إلَّا إنْ خَافَ فَوَاتَ الْحَجِّ حِينَ الْمَجِيءِ لِعَرَفَةَ مَثَلًا فَلَهُ إجْهَادُهَا وَإِيجَافُهَا ، وَلْيَكُنْ أَكْثَرُ كَلَامِهِ التَّلْبِيَةَ ، وَإِذَا هَبَطَ مِنْ عَرَفَاتٍ فَكُلُّ سَيْلٍ شَرَابُهُ مِنْ تِلْكَ الْأَوْدِيَةِ مِمَّا خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ ، فَلْيُحَرِّكْ دَابَّتَهُ فِيهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ ، وَكَذَا الْمَاشِي يَرْمُلُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ وَلَا رَمَلَ عَلَى النِّسَاءِ ، وَيَقُولُ حِينَ يَرْمُلُ:"آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ"وَفِي الْحَدِيثِ { لَا يَشْغَلَنَّكُمْ شَأْنٌ عَنْ اللَّهُ أَكْبَرُ } ، وَعَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ وَبَعِيرُهُ يَجْتَرُّ يَعْنِي عَلَى هَيْئَتِهِ ، { وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ الْعَنَقَ وَإِذَا وَجَدَ فُرْجَةً نَصَّ } ، وَيُسْتَحَبُّ لِمُرِيدِ الدَّفْعِ إنْ اُنْتُقِضَ وُضُوءُهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ ، قَالَ الشَّيْخُ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَا إلَى عَرَفَاتٍ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مِنًى وَنَزَلَ