الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فِي مُقَابَلَتِهِ ، قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ: وَمَنْ خَرَجَ إلَى الصَّفَا مِنْ غَيْرِ بَابِ الْجَنَائِزِ فَقَدْ أَخْطَأَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ غَطَّى رَأْسَهُ وَهُوَ يَسْعَى فَلْيَصْنَعْ مَعْرُوفًا ا هـ ( وَالدُّعَاءُ ) عِنْدَ الْخُرُوجِ ( بِ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ الْآيَةَ ) تَمَامُهَا ، { نَصِيرًا } ، أَيْ اللَّهُمَّ اجْعَلْ دُخُولِي مُدْخَلَ صِدْقٍ ، وَخُرُوجِي مُحْرَجَ صِدْقٍ ، وَيَعْنِي مَا مَضَى مِنْ دُخُولٍ وَخُرُوجٍ وَمَا يُسْتَقْبَلُ ، وَالصِّدْقُ مُوَافَقَةُ مَا أَرَادَ اللَّهُ مِنْ تَحْقِيقِ الْعَمَلِ وَإِخْلَاصِهِ أَوْ الْكَرَامَةِ بِذِكْرِ الْآيَةِ ، وَيَتَذَكَّرُ بِهَا ذَلِكَ الْمَعْنَى تَذَكُّرًا فَقَطْ ، وَإِلَّا فَإِنَّ مَعْنَى الْآيَةِ لَيْسَ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ مَرَّ بَعْضُ تَفْسِيرِهَا فِي الْجَنَائِزِ ، وَيَجُوزُ كَوْنُ مَعْنَاهَا عَلَى الْعُمُومِ أَيْ أَدْخِلْنِي فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ مُدْخَلَ صِدْقٍ ، وَأَخْرِجْنِي مِنْهَا مُحْرَجَ صِدْقٍ ، فَيَشْمَلُ دُخُولَ الْمَسْجِدِ وَخُرُوجَهُ ( وَنُدِبَ الصُّعُودُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا يَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ بِلَا زِيَادَةٍ فِي عُلُوٍّ وَقِيلَ ) يَصْعَدُ ( إلَى ) خَامِسَةٍ ( خَمْسِ دَرَجَاتٍ ، وَمَنْ عَجَزَ قَامَ بِأَصْلِهِ كَمَا ) يَصْنَعُ ( بِالْمَرْوَةِ ) يَصْعَدُ عَلَيْهَا بِقَدْرِ مَا يَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ ، أَوْ خَمْسِ دَرَجَاتٍ وَيَقُومُ بِأَصْلِهَا إنْ عَجَزَ ، وَإِنْ قَامَ بِأَصْلِهِمَا بِلَا عَجْزٍ صَحَّ ، وَالْمَرْأَةُ تَقُومُ بِأَصْلِهِمَا .
( وَالتَّكْبِيرُ ) عَلَيْهِمَا أَوْ فِي أَصْلِهِمَا إنْ لَمْ يَصْعَدْهُمَا ( سَبْعًا قَائِلًا إثْرَ السَّابِعَةِ: كَبِيرًا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ حَقًّا يَقِينًا ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا ، وَاقْنِعْنَا بِمَا رَزَقْتَنَا ، وَقِنَا شُحَّ أَنْفُسِنَا ، وَاجْعَلْنَا مِنْ الْمُفْلِحِينَ ( وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنَا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،